إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤١٥ - تكملة لهذا الباب
إلى محمّد بن عبد الملك الزيات؟ قال افعل فكتبت عنه قصّة و شرحت فيها أمره و رفعتها إلى محمّد بن عبد الملك، فوقّع على ظهرها: قل للّذي أخرجك من الشام إلى هذه المواضع التي ذكرتها يخرجك من السجن الذي أنت فيه، فقال أبو خالد فاغتممت لذلك و سقط في يدي و قلت إلى غد آتيه و آمره بالصبر و أعده من اللّه بالفرج و أخبره بمقالة هذا الرجل المتجبّر قال فلمّا كان من الغد باكرت السجن فإذا أنا بالحرس و الجند و أصحاب السجن و ناس كثير في هرج فسألت ما الخبر فقيل لي إنّ الرجل المتنبّي المحمول من الشام فقد البارحة من السجن وحده بمفرده و أصبحت قيوده و الأغلال التي كانت في عنقه مرميّ بها في السجن لا ندري كيف خلص منها و طلب فلم يوجد له أثر و لا خبر و لا يدرون أغمس في الماء أم عرج به إلى السماء فتعجبت من ذلك و قلت استخفاف ابن الزيات بأمره و استهزاؤه بما وقّع به على قصّته خلصه من السجن.
و روي هذا الحديث في غيره من كتب أهل السنة منها «نور الأبصار» ص ٢١٩ طبع العثمانية بمصر.