إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٩٩ - الفصل الخامس
بعد ذلك بأيّام، فإذا هو قد مات في ذلك اليوم [١].
٢٢- قال: و فيه عن حمدان بن سليمان عن أبي سعيد الأرمني عن محمّد بن عبد اللّه بن مهران قال: قال محمّد بن الفرج كتب إليّ أبو جعفر ٧ احملوا إليّ الخمس فإني لست آخذه منكم سوى عامي هذا، فقبض ٧ في تلك السنة [٢].
و نقله علي بن عيسى في كشف الغمة من كتاب إعلام الورى و كذا الذي قبله.
٢٣- و روى الطبرسي حديث تزويج أبي جعفر ٧ أمّ الفضل بنت المأمون و هو طويل يقول في آخره: فلما انصرف أبو جعفر ٧ من عند المأمون ببغداد و معه أم الفضل إلى المدينة، صار إلى شارع باب الكوفة و الناس يشيّعونه حتى انتهى إلى دار المسيب عند مغيب الشمس، فنزل و دخل المسجد. و كان في صحنه نبقة لم تحمل بعد، فدعا بكوز فيه ماء فتوضأ في أصل النبقة و قام و صلّى بالناس صلاة المغرب، إلى أن قال: فلما خرج و انتهى إلى النبقة رآها الناس و قد حملت حملا كثيرا حسنا، فتعجبوا من ذلك و أكلوا منها فوجدوه نبقا حلوا لا عجم له [٣].
و رواه المفيد في الإرشاد أيضا مرسلا و رواه علي بن عيسى في كشف الغمة نقلا من إرشاد المفيد.
الفصل الخامس
٢٤- و روى سعيد بن هبة اللّه الراوندي في كتاب الخرائج و الجرائح عن محمّد بن ميمون قال: كنت مع الرضا ٧ بمكة قبل خروجه إلى خراسان، فقلت له: إني أريد المدينة فاكتب معي كتابا إلى أبي جعفر، فتبسم و كتب و صرت إلى المدينة، و قد كان ذهب بصري فأخرج الخادم أبا جعفر ٧ إلينا، فحمله إلى المهد إلى أن قال: ادن مني فدنوت منه، فمدّ يده فمسح بها على عيني فعاد إليّ بصري كأصحّ ما كان فقبّلت يده و رجله و انصرفت من عنده و أنا بصير [٤].
٢٥- قال: و منها ما روى عن محمّد بن إبراهيم الجعفري عن حكيمة بنت الرضا ٧ عن أم الفضل زوجة محمّد بن علي الجواد ٧، و ذكرت حديثا طويلا فيه أن المأمون غضب على الجواد ٧ و كان المأمون سكران فدخل على الجواد ٧ و ضربه بالسيف و ذبحه به و قطعه إربا إربا، فلما أفاق أخبروه، فندم
[١] إعلام الورى: ج ٢/ ١٠٠.
[٢] إعلام الورى: ج ٢/ ١٠٠.
[٣] إعلام الورى: ج ٢/ ١٠٥.
[٤] الخرائج و الجرائح: ج ١/ ٣٧٢، ح ١.