إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٦٠ - الفصل التاسع
و افصد فلانا عرق كذا، ثم قال: يا ياسر لا تفتصد أنت، قال: فافتصدت فورمت يدي، فقال لي: يا ياسر ما لك؟ فأخبرته فقال: أ لم أنهك عن ذلك؟ هلمّ يدك فمسح يده عليها و تفل فيها، ثم أوصاني أن لا أتعشى، فكنت بعد ذلك ما شاء اللّه لا أتعشى ثم أتغافل فأتعشى فيضرب عليّ [١].
١٣٥- قال: و ذكر المدائني عن رجاله قال: لما جلس الرضا ٧ بولاية العهد إلى أن قال: نظر إليّ و كنت مستبشرا بما جرى فأومى إليّ أن ادن، فدنوت فقال لي: من حيث لا يسمعه غيري. لا تشغل قلبك بهذا الأمر و لا تستبشر به فإنه شيء لا يتم [٢].
الفصل التاسع
و روى قطب الدين سعيد بن هبة اللّه الراوندي في كتاب الخرائج و الجرائح جملة من المعجزات السابقة.
منها حديث السبيكة الذهب التي خرجت لما حكّ بسوطه الأرض.
و منها إخباره عبد اللّه بن المغيرة بإجابة دعائه لما طلب الهداية.
و منها حديث الثوبين السعيديين.
و منها حديث استسقائه و إخباره بكل سحابة أين تمطر.
و منها إحياء الأسدين المصورين على المخدة حتى أكلا الرجل المعترض عليه.
و منها: إخباره بحمل الزاهرية جارية المأمون و ولادتها.
و منها إخباره بمسائل الوشاء قبل أن يسأل.
١٣٦- و روى فيه أيضا عن محمّد بن عبد الرحمن الهمداني قال: ركبني دين ضاق به صدري، فقلت في نفسي: ما أجد لقضاء ديني إلا مولاي الرضا ٧، فصرت إليه إلى أن قال: فضرب بيده إلى الأرض فقبض منها، و قال: خذ هذه فجعلتها في كمّي، فإذا هي دنانير فانصرفت إلى منزلي فدنوت من المصباح لأعدّ الدنانير، فوقع في يدي دينار، فإذا عليه مكتوب: هي خمسمائة دينار، نصفها لدينك و النصف الآخر لنفقاتك فلما رأيت ذلك لم أعدها، فألقيت الدنانير تحت وسادتي
[١] الأنوار البهية للقمي: ج ٢/ ٧٠.
[٢] الأنوار البهية للقمي: ج ٢/ ٧٤.