إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٦ - الباب الخامس عشر معجزات أبي عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب (ع)
الباب الخامس عشر معجزات أبي عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب (ع)
قد تقدم حديث حبابة الوالبية صاحبة الحصاة التي طبع فيها الحسين ٧ بعد أبيه و أخيه ٧ و قد تقدم في حديث أم سلمة أن الحسين ٧ أخذ حصاة ففركها بإصبعه فجعلها كهيئة الدقيق ثم عجنها ثم ختمها بخاتمه.
١- محمّد بن يعقوب في الكافي عن الحسين بن أحمد، قال: حدثني أبو كريب و أبو سعيد الأشج قالا: حدثنا عبد اللّه بن إدريس عن أبيه إدريس عن عبد اللّه الأودي، قال: لما قتل الحسين بن علي أراد القوم أن يوطئوه الخيل، فقالت فضة لزينب: يا سيدتي إن سفينة كسر به في البحر فخرج إلى جزيرة، فإذا هو بأسد، فقال: يا أبا الحارث أنا مولى رسول اللّه ٦ فهمهم بين يديه حتى وقفه على الطريق، و الأسد رابض في ناحية فدعيني حتى أمضي إليه و أعلمه ما هم صانعون غدا، قال: فمضت إليه فقالت يا أبا الحارث فرفع رأسه، فقالت: أ تدري ما يريدون أن يعملوا غدا بأبي عبد اللّه ٧ يريدون أن يوطئوا ظهره بالخيل، قال: فمشى حتى وضع يده على جسد الحسين ٧، فأقبلت الخيل، فلما نظروا إليه قال لهم عمر بن سعد لعنه اللّه: فتنة فلا تثيروها فانصرفوا [١].
أقول: قد روي أنهم أوطئوا الخيل ظهره و صدره ٧ فلعلّه في وقت آخر بعد انصراف الأسد.
٢- و عن علي بن محمّد عن سهل بن زياد، عن محمّد بن أحمد عن الحسن بن علي عن يونس عن مصقلة الطحان قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: لما قتل الحسين ٧ قامت امرأة الكلبية عليه مأتما، و بكت و بكين النساء و الخدم إلى أن قال: و أهدي إلى الكلبية جؤنا لتستعين بها على مأتم الحسين. فلما رأت الجؤن قالت: ما هذه؟ قالوا هدية أهداها فلان لتستعيني بها على مأتم
[١] الكافي: ١/ ٤٦٥ ح ٨.