إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٥٩ - الفصل الثامن
ثم روى الطبرسي حديثين آخرين تقدما، و أشرنا إلى روايته لهما.
ثم قال: و ممّا روته الخاصة و أورد أربعة عشر حديثا من عيون الأخبار و حديثا من الكافي ثم قال: و أما ما ظهر للناس بعد وفاته من بركة مشهده المقدس و علاماته و العجائب التي شاهدها الخلق فيه، و أذعن العام و الخاص له، و أقرّ المخالف و المؤالف به إلى يومنا هذا فكثير، خارج عن حدّ الإحصاء و العدّ، و لقد أبرئ فيه الأكمه و الأبرص و استجيبت الدعوات، و قضيت ببركته الحاجات، و كشفت به الملمّات، و شاهدنا كثيرا من ذلك، و تيقنّاه و علمناه علما لا يتخالج الشك و الريب في معناه «انتهى».
يقول محمّد بن الحسن الحرّ مؤلف هذا الكتاب: و لقد رأيت و شاهدت كثيرا من ذلك و تيقّنته كما شاهده الطبرسي و تيقّنه، في مدة مجاورتي لمشهد الرضا ٧، و ذلك ستة و عشرون سنة، و سمعت من الأخبار في ذلك ما تجاوز حدّ التواتر و ليس في خاطري أني دعوت في هذا المشهد و طلبت فيه من اللّه حاجة إلا و قضيت لي و الحمد للّه، و تفصيل ذلك يضيق عنه المجال و يطول فيه المقال، فلذلك اكتفيت بالإجمال.
١٣٣- و من ذلك أن بنتا من جيراننا كانت خرساء، ثم زارت قبر الرضا ٧ يوما فرأت عند القبر رجلا حسن الهيئة، ظنّت أنه الرضا ٧ فقال لها: ما لك لا تتكلمين؟ تكلمي فنطقت في الحال و زال عنها الخرس بالكلية، فقلت فيها هذه الأبيات:
١- يا كليم الرضا ٧* * * و عليك السلام و الإكرام
٢- كلميني عسى أن يكون كليما* * * لكليم الرضا ٧
٣- أ صباك اصطباه أم حسنك* * * البارع مما يصبو إليه الإمام
٤- أم أرانا الإعجاز فيك و هذا* * * الوجه أقوى من غيره و السلام [١]
١٣٤- قال: و روى عن ياسر الخادم قال: كان غلمان لأبي الحسن ٧ في البيت صقالبة و روم، و كان أبو الحسن قريبا منهم، فسمعهم بالليل يتراطنون بالصقلبية و الرومية و يقولون: إنا كنا نفصد في كل سنة في بلادنا، ثم ليس نفصد هاهنا، فلما كان من الغد وجّه أبو الحسن ٧ إلى بعض الأطباء و قال افصد فلانا عرق كذا،
[١] الأنوار البهية للقمي: ٢٤٥.