إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٢٧ - الفصل الثاني
إبراهيم بن هاشم عن محمّد بن عيسى عن أبي حبيب النباجي قال: رأيت رسول اللّه ٦ في المنام و قد وافى النباج و قد نزل بها في المسجد الذي ينزله الحاج في كل سنة فكأني مضيت إليه و سلمت عليه و وقفت بين يديه، و وجدت عنده طبقا من خوص المدينة فيه تمر صيحاني، فكأنه قبض قبضة من ذلك التمر فعددته فكان ثماني عشرة تمرة، فتأولت أني أعيش بعدد كل تمرة سنة، فلما كان بعد عشرين يوما كنت في أرض تعمر بين يدي للزراعة حتى جاءني من أخبرني بقدوم أبي الحسن الرضا ٧ من المدينة و نزوله في ذلك المسجد، و رأيت الناس يسعون إليه فمضيت نحوه، فإذا هو جالس في الموضع الذي كنت رأيت فيه النبي ٦ و تحته حصير مثل ما كان تحته، و بين يديه طبق خوص فيه تمر صيحاني، فسلمت فردّ السلام و استدناني فناولني قبضة من ذلك التمر، فعددته فإذا عدده مثل ذلك التمر الذي ناولني رسول اللّه ٦ فقلت له: زدني يا ابن رسول اللّه، فقال: لو زادك رسول اللّه ٦ لزدناك [١].
و رواه الطبرسي في كتاب إعلام الورى من جملة ما أورده من معجزاته ٧ من روايات العامة بإسناده عن محمّد بن عيسى مثله.
٥٤- و قال: حدثنا أحمد بن علي بن الحسين الثعالبي قال: حدثنا عبد اللّه بن عبد الرحمن المعروف بالصفواني قال: خرجت قافلة من خراسان إلى كرمان فقطع اللصوص عليهم الطريق، و أخذوا منهم رجلا اتهموه بكثرة المال، فكان في أيديهم مدة يعذّبونه ليفتدي نفسه منهم، و أقاموه في الثلج و ملأوا فاه من ذلك الثلج و شدّوه فرحمته امرأة من نسائهم فأطلقته و هرب، فانفسد فمه و لسانه حتى لم يقدر على الكلام، ثم انصرف إلى خراسان فسمع بخبر علي بن موسى الرضا ٧ و أنه بنيسابور، ثم ذكر أنه رآه ٧ في النوم فوصف له دواء ثم دخل عليه، فقال له اذهب فاستعمل ما وصفته لك في منامك، فقال له الرجل: يا ابن رسول اللّه إن رأيت أن تعيد عليّ، فقال له ٧: خذ من الكمون و السعتر و الملح ودقه، و خذ منه في فمك مرة أو مرتين فإنك ستعافى، قال الرجل: فاستعملت ما وصف لي فعوفيت [٢].
٥٥- و قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال: حدثنا علي بن
[١] عيون الأخبار: ج ١/ ٢٢٧، ح ١٥.
[٢] عيون الأخبار: ج ١/ ٢٢٨، ح ١٦.