إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٠٩ - الباب الخامس و العشرون معجزات أبي الحسن علي بن موسى الرضا
الرضا ٧ فأتيت المدينة فوقفت ببابه، و قلت للغلام: قل لمولاك رجل من أهل العراق بالباب فسمعت نداه و هو يقول: ادخل يا عبد اللّه بن المغيرة، ادخل يا عبد اللّه بن المغيرة، قال: فدخلت فلما نظر إليّ قال لي: قد أجاب اللّه دعاك و هداك لدينه فقلت: أشهد أنك حجة اللّه و أمينه على خلقه [١].
و رواه الصدوق في عيون الأخبار عن علي بن الحسين بن شاذويه عن محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أبيه عن محمّد بن عيسى عن الحسين بن علي بن فضال نحوه.
و رواه الحميري في الدلائل عن ابن المغيرة و الذي قبله عن الوشاء على ما ذكره صاحب كشف الغمة.
١٠- و عن علي بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى عن مسافر قال: أمر أبو إبراهيم ٧ حين أخرج به أبا الحسن ٧ أن ينام على بابه أبدا في كل ليلة ما دام حيا إلى أن يأتيه خبره، قال: فكنا في كل ليلة نفرش لأبي الحسن ٧ في الدهليز ثم يأتي بعد العشاء فينام، فإذا أصبح انصرف إلى منزله قال: فمكث على هذه الحال أربع سنين فلما كان ليلة من الليالي أبطأ عنا و فرش له فلم يأت كما كان يأتي فاستوحش العيال و ذعروا، و دخلنا أمر عظيم من إبطائه، فلما كان من الغد أتى الدار و دخل إلى العيال و قصد إلى أمّ أحمد فقال لها: هاتي الذي أودعك أبي، فصرخت و لطمت وجهها، و شقّت جيبها، و قالت: مات و اللّه سيدي فكفها و قال لها: لا تكلمي و لا تظهريه حتى يجيء الخبر إلى الوالي فأخرجت إليه سفطا و ألفي دينار، أو أربعة آلاف دينار فدفعت ذلك إليه أجمع لا إلى غيره، و قالت: إنه قال لي فيما بيني و بينه، و كانت عنده أثيرة: احتفظي بهذه الوديعة عندك، لا تطلعي عليها أحدا حتى أموت فإذا مضيت فمن أتاك من ولدي فطلبها منك فادفعيها إليه و اعلمي أن قد متّ، و قد جاءني و اللّه علامة سيدي فقبض ذلك منها و أمرهم بالإمساك جميعا إلى أن ورد الخبر و انصرف و لم يعد إلى شيء من المبيت كما كان يفعل، فما لبثنا إلا أياما يسيرة حتى جاءت الخريطة بنعيه فعددنا الأيام و تفقدنا الوقت، فإذا هو قد مات في الوقت الذي فعل أبو الحسن ٧ فيه ما فعل من تخلفه عن المبيت، و قبضه ما قبض [٢].
[١] الكافي: ج ١/ ٣٥٥، ح ١٣.
[٢] الكافي: ج ١/ ٣٨١، ح ٦.