إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٨٦ - تكملة لهذا الباب
و منها
ما رواه في «تاريخ بغداد» (ج ١ ص ١٢٠ ط القاهرة)، قال:
أخبرنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن محمّد بن رامين الأسترآبادي قال أنبأنا أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، قال سمعت الحسن بن إبراهيم أبا علي الخلال، يقول: ما همّني أمر فقصدت قبر موسى بن جعفر فتوسّلت به إلا سهّل اللّه تعالى لي ما أحب.
و منها
ما رواه في «مطالب السئول في مناقب آل الرسول» (ص ٨٤ ط طهران) قال: و لقد قرع سمعي ذكر واقعة عظيمة و هي أن من عظماء الخلفاء مجّدهم اللّه تعالى من كان له نائب كبير الشأن في الدنيا من مماليكه الأعيان في ولاية عامّة طالت فيها مدّته و كان ذا سطوة و جبروت، فلما انتقل إلى اللّه تعالى اقتضت رعاية الخليفة له أن يقدم بدفنه في ضريح مجاور لضريح الإمام موسى بن جعفر ٧ بالمشهد المطهّر.
و كان بالمشهد المطهّر نقيب معروف مشهود له بالصلاح كثير التردد و الملازمة لضريح السيد الجليل و الخدمة له قائم بوظائفها فذكر هذا النقيب أن بعد دفن ذلك المتوفى في ذلك القبر بات بالمشهد، فرأى في منامه أن القبر قد انفتح و النار تشتعل فيه و قد انتشر منه دخان و رائحة فثار ذلك المدفون فيه إلى أن ملأت المشهد و أن الإمام موسى ٧ واقف فصاح لهذا النقيب باسمه و قال له: تقول للخليفة يا فلان و سماه باسمه لقد آذيتنا بمجاورة هذا الظالم، و قال كلاما خشنا.
فاستيقظ ذلك النقيب و هو يرعد فرقا و خوفا فلم يلبث أن كتب ورقة و سيرة متهيأ فيها صورة الواقعة بتفصيلها.
فلما جنّ الليل جاء الخليفة إلى المشهد المطهّر بنفسه و معه خدم و استدعى النقيب و دخلوا إلى الضريح و أمر بكشف ذلك القبر و نقل ذلك المدفون إلى موضع آخر خارج المشهد، فلمّا كشفوه وجدوا فيه رماد الحريق و لم يجدوا للميّت أثرا.