إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٨٣ - تكملة لهذا الباب
الكتاب الوارد على موسى الكاظم بموت موسى الهادي و في ذلك يقول بعضهم:
و سارية لم تسر في الأرض تبتغي* محلا و لم يقطع بها الأرض قاطع
و منها
ما رواه في «وسيلة النجاة» (ص ٣٦٩ ط لكهنو) قال: روي أن موسى بن جعفر ٧ كان في سفينة عند مسيره إلى بصرة و كان فيها عروس سقطت سوارها في البحر فدعا ٧ فظهرت على سطح الماء حتى أخذها.
و منها
ما رواه في «مروج الذهب» (ج ٢ ص ٣٥٦ ط السعادة بمصر) قال:
إن عبد اللّه بن مالك الخزاعي كان على دار هارون و شرطته، قال: أتاني رسول هارون الرشيد في وقت ما جاءني فيه قطّ فنزعني من موضعي و منعني من تغيير ثيابي فراعني ذلك فلمّا صرت إلى الدار سبقني الخادم فعرف الرشيد خبري فأذن لي في الدخول عليه.
فدخلت فوجدته قاعدا على مصلاه فسلّمت فسكت ساعة فطار عقلي و تضاعف الجزع عليّ.
ثمّ قال لي: يا عبد اللّه هل تدري لم طلبتك في هذا الوقت، فقلت: لا و اللّه يا أمير المؤمنين.
فقال: إنّي رأيت في نومي الساعة كأن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ٧ قد أتاني و معه حربة، فقال: إن خليت عن موسى بن جعفر و إلّا نحرتك بهذه الحربة فاذهب فخلّ عنه، قال: فقلت له مستفهما يا أمير المؤمنين الساعة أطلق موسى بن جعفر ثلاثا، قال نعم ثلاثا امض الساعة فأطلقه و أعطه ثلاثين ألف درهم، و قل له إن أحببت المقام عندنا فلك ما تحب و إن أحببت المضي إلى أهلك فالإذن في ذلك إليك. قال فلمّا مضيت إلى الحبس لأخرجه، فلمّا رآني الإمام موسى بن جعفر وثب إليّ قائما و ظنّ أني قد أمرت فيه بمكروه، فقلت له: لا تحزن و لا تخف فقد أمرني بإطلاقك و إني دافع إليك ثلاثين ألف درهم و هو يقول لك إن أحببت المقام قبلنا فلك عندي ما تحب و إن أحببت المضي إلى أهلك بالمدينة فالإذن لك في ذلك، و أعطيته ثلاثين ألف درهم و خليت سبيله، و قلت له: لقد رأيت من أمرك عجبا.
قال: فإني أخبرك بينما أنا نائم إذ أتاني رسول اللّه ٦ فقال لي: يا موسى