إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٧٧ - الفصل الرابع و العشرون
موسى بن جعفر ٧ جارية تخدمه في السجن فردها عليه فغضب فأرسلها إليه، ثم أنفذ خادما يسأل عن حالها فرآها ساجدة، فأخبره، فقال: عليّ بها فسألها عن حالها؟ فقالت: إني كنت واقفة عنده فقلت له: يا سيدي هل لك من حاجة؟ فإني أدخلت عليك لحوائجك قال: فما بال هؤلاء؟ قالت: فالتفت فإذا روضة مزهرة لا أبلغ آخرها بنظري، فيها مجالس مفروشة و عليها و صفاء و وصائف عليهم الحرير الأخضر، و في أيديهم الأباريق و المناديل و من كل الطعام فخررت ساجدة [١].
الفصل الثالث و العشرون
١٤٦- و روى علي بن الحسين المسعودي في كتاب إثبات الوصية لعلي ٧ عن أبي عبد اللّه ٧: أنه كان محبا لإسماعيل ابنه و كان يثني عليه خيرا فتشاجر قوم من مواليه و موالي أبي الحسن ٧ و ادّعوا لإسماعيل الأمر في حياة أبي عبد اللّه ٧ فقال لهم أصحاب أبي الحسن ٧: باهلونا فيه، فخرجوا معهم إلى الصحراء ليباهلوهم فأظلت الجميع غمامة، فأمطرت على أصحاب أبي الحسن دون أولئك فاستبشروا و رجعوا
، و روى جملة من المعجزات السابقة.
١٤٧- و عن علي بن أبي حمزة الثمالي عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث: أنه قال لأبي الحسن ٧: إن عبد اللّه يدّعي الإمامة فدعه فإنه أول من يلحقني من أهلي، ثم ذكر أن أبا الحسن ٧ بعد موت أبيه قال لأبي بصير:
إن عبد اللّه لا يعيش أكثر من سنة فلم يعش أكثر من تلك السنة [٢].
١٤٨- قال: و روى من جهات صحيحة: أن السندي أطعمه السم في رطب و أنه أكل منها عشر رطبات، فقال له السندي: تزداد فقال له: حسبك قد بلغت ما تحتاج إليه فيما أمرت به، ثم أحضر القضاة و العدول و أراهم إياه فقال ٧:
اشهدوا أني صحيح الظاهر لكني مسموم سأحمر في هذا اليوم حمرة شديدة منكرة، و أصفر غدا صفرة شديدة منكرة، و أبيض بعد غد، و أمضي إلى رحمة اللّه و رضوانه فمضى كما قال ٧ في آخر اليوم الثالث [٣].
الفصل الرابع و العشرون
١٤٩- و روى بعض علمائنا في كتاب ألّفه وجدت نسخة في خزانة أمير
[١] مناقب آل أبي طالب: ج ٣/ ٤١٦.
[٢] انظر دلائل الإمامة: ٣٢٩.
[٣] بحار الأنوار: ج ٤٨، ٢٤٨، ح ٥٦.