إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٦١ - الفصل الثامن
الصحيح، و أنه أرسل إليها قيمة كفن فماتت بعد ثلاثة أيام [١].
٨٦- و عن علي بن أبي حمزة البطائني و ذكر حديثا عن موسى بن جعفر ٧ مضمونه أنه كان راكبا على بغلة و قد خرج من المدينة إلى ضيعة فاعترضه أسد فجعل الأسد يتذلل لأبي الحسن ٧ و يهمهم، فوقف أبو الحسن ٧ فوضع الأسد يده على كفل بغلته، ثم تنحى الأسد، فحوّل أبو الحسن ٧ وجهه إلى القبلة ثم دعا و أومى إلى الأسد فانصرف، قال: فقلت له:
ما شأن هذا الأسد؟ فقال: إنه خرج إليّ يشكو عسر الولادة على لبوته و سألني أن أسأل اللّه أن يفرج عنها [٢].
و رواه المفيد في الإرشاد عن علي بن أبي حمزة و رواه علي بن عيسى في كشف الغمة نقلا من إرشاد المفيد.
٨٧- قال: و منها: ما روي عن أحمد بن عمر الحلال قال: سمعت الأخرس يذكر موسى ٧ بسوء، فاشتريت سكينا و قلت في نفسي: و اللّه لأقتلنّه إذا خرج من المسجد، فأقمت على ذلك و جلست فما شعرت إلا برقعة أبي الحسن ٧ فيها مكتوب: بحقي إلا ما كففت عن الأخرس، و إن اللّه يغني عني و هو حسبي، فما بقي أياما إلا و مات [٣].
٨٨- قال: و منها: ما روي عن معتب و ذكر حديثا عن موسى بن جعفر ٧ فيه: أنه تكلم مع خمسة غلمان بخمسة ألسن مختلفة [٤].
٨٩- قال: و إن موسى بن جعفر ٧ دعا علي بن إسماعيل ابن أخيه، فقال: إن هارون يدعوك فلا تخرج إليه، إلى أن قال: اتق اللّه، و لا تيتّم أولادي، و أمر له بثلاثمائة درهم، فلما خرج قال: و اللّه ليسعينّ في دمي «الحديث» و فيه أنه كان كما قال و أنه دعا عليه فاستجيب له فيه [٥].
٩٠- قال: و كان موسى بن جعفر ٧ محبوسا ببغداد عند شرّ الناس من موالي بني العباس فطرحه في الموضع الذي فيه السباع الجياع، فلما أصبحوا و لم يشكّوا أنه لم يبق من موسى إلا العظام وجدوه قائما يصلي، و السباع حوله كالسنانير [٦].
[١] الخرائج و الجرائح: ج ١/ ٣٣٠، ح ٢٢.
[٢] الخرائج و الجرائح: ج ٢/ ٦٤٩، ح ١.
[٣] الخرائج و الجرائح: ج ٢/ ٦٥١، ح ٣.
[٤] الخرائج و الجرائح: ج ٢/ ٧٤٢ ح ٥٩.
[٥] الخرائج و الجرائح: ج ٢/ ٩٤٥.
[٦] الخرائج و الجرائح: ج ٢/ ٩٤١.