إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٦ - الفصل العاشر
ذهبت بين يديه، فقلنا يا ابن رسول اللّه هذا وحش فأرنا آية من أمر السماء فأومأ نحو السماء ففتحت الأبواب، و نزل نور حتى أحاط بدور المدينة و تزلزلت الدور حتى كادت أن تخرب «الحديث» [١].
٢٩- و عنه عن مورق عن جابر، قال: قلت للحسن بن علي ٨: أحبّ أن تريني معجزة نتحدث بها عنك و نحن في مسجد رسول اللّه ٦، فضرب برجله الأرض حتى أراني البحور، و ما يجري فيها من السفن، ثم أخرج من سمكها فأعطانيه، فقلت: لا نبيّ بعد محمّد، أحمل إلى المنزل، فحمل فأكلنا منه ثلاثا [٢].
٣٠- و عنه عن القاسم بن إبراهيم عن زيد بن أرقم، قال: كنّا بمكة، و الحسن بن علي ٨ بها فسألناه أن يرينا معجزة نتحدث بها عندنا بالكوفة، فرأيته و قد تكلّم، و رفع البيت حتى علا به في الهوى و أهل مكة يومئذ غافلون مكبّرون، فمن قائل يقول: ساحر، و من قائل يقول: أعجوبة، فجاز خلق كثير تحت البيت و البيت في الهواء ثم ردّه [٣].
٣١- و عنه عن سويد الأزرق عن سعد بن معبد قال: رأيت الحسن بن علي ٧ بمكة و هو يتكلّم بكلام و قد رفع البيت، أو قال حوله فتعجبنا منه، فكنا نحدث و لا نصدق حتى رأيناه في المسجد الأعظم بالكوفة فحدثناه يا ابن رسول اللّه أ لست فعلت كذا و كذا؟ فقال: لو شئت لحوّلت مسجدكم إلى خم بغة و هو ملتقى النهرين، نهر الفرات، و نهر الأعلى، فقلنا: افعل ففعل ذلك ثمّ رده فكنّا نصدق بعد ذلك بالكوفة بمعجزاته [٤].
٣٢- و بإسناده عن إبراهيم بن كثير، قال: رأيت الحسن بن علي ٧ و قد استسقى ماء فأبطأ عليه فاستخرج من سارية المسجد ماء فشرب و سقى أصحابه، ثم قال: لو شئت لسقيتكم لبنا و عسلا! فقلنا فاسقنا، فسقانا لبنا و عسلا من سارية المسجد مقابل الروضة التي فيها قبر فاطمة ٣ [٥].
٣٣- و بإسناده عن محمّد بن هامان قال: رأيت الحسن بن علي ٧ ينادي الحيات فتجيبه، و يلفها على يده و عنقه و يرسلها (الحديث) [٦].
[١] دلائل الإمامة.
[٢] دلائل الإمامة: ١٦٩.
[٣] المصدر السابق.
[٤] دلائل الإمامة: ١٧٠.
[٥] المصدر السابق.
[٦] المصدر السابق.