إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٤٠ - الفصل الثاني
في مسائل أخر فجاء الجواب فيها كلها غير مسألتي؟ فقلت لإبراهيم بن عبد الحميد:
إن هاهنا لشيئا أفرد المسألة باسمي، فقد عرفت مقامي بحوائجك فكتب بها إليه فجاءه الجواب: أن نعم هو واجب لا بد منه «الحديث» [١].
الفصل الثاني
٢٥- و روى الصدوق محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه في كتاب عيون الأخبار عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمّد بن خالد البرقي عن سليمان بن حفص المروزي قال: دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر ٧ و أنا أريد أن أسأله عن الحجة على الناس بعده؟
فابتدأني فقال: يا سليمان! إن عليّا ابني و وصيّي و حجة اللّه على الناس بعدي «الحديث» [٢].
٢٦- و عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد اللّه بن صالح قال: حدثني صاحب الفضل بن الربيع عن الفضل بن الربيع في حديث، أن الرشيد دعاه ليلة و قال: سر إلى حبسنا فأخرج موسى بن جعفر بن [محمد ٧] و ادفع إليه ثلاثين ألف درهم و اخلع عليه خمس خلع، و احمله على ثلاثة مراكب، و خيّره بين المقام معنا و الرحيل إلى أيّ بلاد أراد و أحبّ، فقلت: يا أمير المؤمنين أ تأمر بإطلاق موسى بن جعفر؟ قال: نعم، فكررت عليه ثلاث مرات؛ فقال: نعم، ويلك تريد أن أنقض العهد؟ فقلت: يا أمير المؤمنين و ما العهد؟ فقال: بينما أنا في مرقدي هذا إذ ساورني أسود ما رأيت من السودان أعظم منه، فقعد على صدري، و قبض على حلقي، و قال: حبست موسى بن جعفر ٧ ظالما فقلت له: أنا أطلقه، و أهب له، و أخلع عليه، فأخذ عليّ عهد اللّه و رسوله و ميثاقه بذلك، ثم قام عن صدري و قد كادت نفسي تخرج، ثم ذكر أنه أطلق موسى بن جعفر ٧ و سأله عن السبب في هذه الكرامة؟ فذكر أنه رأى النبي ٦ في النوم و علّمه صلاة و دعاء بتعجيل الفرج قال: ففعلت و كان الذي رأيت [٣].
٢٧- و عنه عن علي بن إبراهيم قال حدثني محمّد بن الحسن المدني عن أبي
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥/ ٤٣٩، ح (١٥٢٤) ١٧٠.
[٢] بحار الأنوار: ج ٤٩/ ١٥ ح ٩.
[٣] بحار الأنوار: ج ٨٨/ ٣٤٣ ح ٤.