إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٩٦ - الفصل السابع و العشرون
٢٠٦- قال: و روى عمر بن يزيد و ذكر حديثا طويلا حاصله: أن هشام بن الحكم كان يذهب مذهب الجهمية خبيثا فيهم فدخل على أبي عبد اللّه ٧ فسأل هشاما عن مسألة حار فيها هشام، و سأله أن يؤجّله؟ فأجّله فاضطرب في طلب الجواب أياما، فلم يقدر عليه فرجع إلى أبي عبد اللّه ٧ فأخبره بها أبو عبد اللّه ٧ و سأله مسألة أخرى فيها فساد مذهبه، فخرج هشام مغتما متحيرا قال: فبقيت أياما لا أفيق من حيرتي، ثم سأل الإذن عليه فقال لينتظرني في موضع سماه بالحيرة، فسرّ بذلك هشام و سبقه إلى الموضع، قال: فأقبل أبو عبد اللّه ٧ على بغلة، فلما قرب مني هالني منظره و أرعبني حتى بقيت لا أتفوه، و لا ينطلق لساني و وقف مليّا و كان وقوفه لا يزيدني إلا تهيّبا و تحيّرا فلما رأى ذلك مني ضرب بغلته و سار و علمت أن ما أصابني لم يكن إلا لأمر من اللّه. قال: فانصرف هشام إلى أبي عبد اللّه ٧ و ترك مذهبه و دان بدين الحق [١].
٢٠٧- و عن حمدويه و إبراهيم عن الحسن بن موسى عن إبراهيم بن عبد الحميد عن عيسى بن أبي منصور عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث: أنه دعا على أبي الخطاب، و قال: اللهمّ أذقه حرّ الحديد [٢].
أقول: إجابة دعائه ٧ أمر معلوم مروي.
٢٠٨- و عنهما عن محمّد بن عيسى عن الوشاء عن بشر بن طرخان عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث أنه قال له: أنمى اللّه ولدك و كثر مالك قال: فرزقت من ذلك ببركة دعائه بست من الأولاد ما قصرت عنه الأمنية [٣].
٢٠٩- قال: و روى عن محمّد بن أحمد عن محمّد بن الحسين بن علي الصيرفي عن صالح بن سهل قال: كنت أقول في أبي عبد اللّه ٧ بالربوبية فدخلت عليه فلما نظر إليّ قال: يا صالح إنا و اللّه عبيد مخلوقون لنا رب نعبده إن لم نعبده عذبنا [٤].
٢١٠- و عن محمّد بن الحسن بن خرزاد عن يونس بن القاسم عن رزام مولى خالد القسري قال: كنت أعذب بالمدينة بعد ما خرج منها محمد بن خالد فكان
[١] اختيار معرفة الرجال: ٢/ ٥٢٩.
[٢] أصدق الأخبار: ٧٠.
[٣] بحار الأنوار: ج ٤٧/ ١٥٢ ح ٢١١.
[٤] بحار الأنوار: ج ٢٥/ ٣٠٣ ح ٦٩.