إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٩٣ - الفصل السادس و العشرون
كنت عند أبي عبد اللّه الصادق ٧ فدخلت الحبابة الوالبية إلى أن قال: فقالت: يا ابن رسول اللّه داء قد ظهر بي من الأدواء الخبيثة التي كانت تصيب الأنبياء : و الأولياء، و إن قرابتي و أهل بيتي يقولون قد أصابتها الخبيثة و لو كان صاحبها كما قالت مفروض الطاعة لدعا لها فكان اللّه تعالى يذهب عنها، و أنا و اللّه قد سررت بذلك و علمت أنه تمحيص و كفارة و داء الصالحين، فقال الصادق ٧ و قد قالوا ذلك قد أصابتك الخبيثة؟ فقالت: نعم يا ابن رسول اللّه، فحرّك الصادق ٧ شفتيه بشيء ما أدري أيّ دعاء كان، فقال: ادخلي دار النساء حتى ينظرن إلى جسدك قال: فدخلت فكشفت عن ثيابها ثم قامت و لم يبق في صدرها و لا في جسدها شيء، فقال لها: اذهبي إليهم و قولي: هذا الذي يتقرب إلى اللّه بإمامته [١].
١٩٧- و عن الأشعث بن عبد اللّه عن محمّد بن عيسى عن الرضا ٧ و ذكر حديثا حاصله أن المنصور طلب الصادق ٧ و أراد قتله، فلما دخل عليه أكرمه فسئل ٧ عمّا دعا به؟ فأخبره أنه دعا بدعاء، و قال له المنصور: و اللّه لقد وجهت إليك و أنا عازم على قتلك و لقد نظرت فألقي عليّ محبة لك فو اللّه ما أجد أحدا من أهل بيتي أعز عليّ منك [٢].
الفصل السادس و العشرون
و روى المفيد في الإرشاد جملة من الأحاديث السابقة منها: دخوله على المنصور و استحلافه الساعي به فمات في الحال، و دعاؤه عند دخوله حتى سكن غضب المنصور، و دعاؤه على داود بن علي حتى مات من ساعته، و إخباره أبا بصير بجنابته، قال: و جاءت الروايات بمثل ما ذكرناه من الآيات و الإخبار بالغيوب ممّا يطول تعداده [٣].
١٩٨- و روى المفيد أيضا بإسناده عن الصادق ٧ في حديث طويل: أنه قال لعبد اللّه بن الحسن لما أراد البيعة لابنه محمّد بالأبواء: إن كنت ترى ابنك هذا المهدي فليس به و لا هذا أوانه إلى أن قال: و لكن هذا و إخوته و أبناؤه دونكم و ضرب بيده على كتف أبي العباس، ثم ضرب بيده على كتف عبد اللّه بن الحسن و قال:
و اللّه ما هي لك و لا لابنك و لكنها لهم و إن ابنيك لمقتولان ثم قال: أ رأيت صاحب
[١] طب الأئمة (ع): ١٠٤.
[٢] طب الأئمة (ع): ١١٥.
[٣] الإرشاد: ج ٢/ ١٨٥.