إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٦٤ - الفصل الثالث عشر
٩٤- و عن عبد اللّه بن محمّد عن محمّد بن إبراهيم عن أبي محمّد بريد عن داود بن كثير الرقي قال: حجّ رجل من أصحابنا فدخل على أبي عبد اللّه ٧، فقال له: جعلت فداك إن أهلي قد توفيت و بقيت وحيدا، فقال أبو عبد اللّه ٧:
أو كنت تحبها؟ قال: نعم قال: فارجع إلى منزلك فإنك سترجع إلى المنزل و هي تأكل، فلما رجعت من حجتي و دخلت منزلي رأيتها قاعدة و هي تأكل [١].
٩٥- و عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب عن موسى بن سعدان عن عبد اللّه بن القاسم عن حفص بن الأبيض التمار قال: دخلت على أبي عبد اللّه ٧ أيام صلب المعلى بن خنيس، قال: فقال لي: يا حفص إني أمرت المعلى بن خنيس بأمر فخالفني فابتلي بالحديد، إني نظرت إليه يوما و هو كئيب حزين فقلت له: ما لك يا معلى كأنك ذكرت أهلك و مالك و ولدك و عيالك؟ قال:
أجل، قلت: أدن مني، فدنا مني، فمسحت وجهه فقلت: أين تراك قال: أراني في بيتي هذه زوجتي و هذا ولدي فتركته حتى تملأ منهم و استترت منهم حتى نال منها ما ينال الرجل من أهله، ثم قلت: ادن مني، فدنا مني فمسحت وجهه فقلت: أين تراك قال: أراني معك في المدينة هذا بيتك، قال: فقلت له يا معلى! إن لنا حديثا من حفظه علينا حفظ اللّه عليه دينه و دنياه إلى أن قال: يا معلى بن خنيس و أنت مقتول فاستعد [٢]. و رواه سعد بن عبد اللّه في بصائر الدرجات عن أحمد بن محمّد بن عيسى، و محمّد بن خالد البرقي عن الربيع الوراق عن بعض أصحابه عن حفص نحوه.
٩٦- و عن الحسن بن أحمد بن سلمة [٣] عن الحسين (الحسن ظ) بن علي بن بقاح عن ابن جبلة عن عبد اللّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الحوض فقال: حوض ما بين بصرى إلى صنعاء أ تحب أن تراه؟ قلت: نعم جعلت فداك قال:
فأخذ بيدي و أخرجني إلى ظهر المدينة، ثم ضرب برجله فنظرت إلى نهر يجري لا يدرك حافتاه إلا الموضع الذي أنا فيه قائم فإنه شبيه بالجزيرة فكنت أنا و هو وقوفا فنظرت إلى نهر يجري من جانبه ماء أبيض من الثلج و من جانبه هذا لبن أبيض من الثلج و في وسطه خمر أحسن من الياقوت، فما رأيت شيئا أحسن من تلك الخمر بين اللبن و الماء فقلت له: جعلت فداك من أين مخرج هذا و مجراه؟ فقال: هذه العيون التي ذكرها اللّه في كتابه أنهار في الجنة عين من ماء و عين من لبن و عين من خمر
[١] بصائر الدرجات: ٢٩٤، ح ٥.
[٢] بصائر الدرجات: ٤٢٣، ح ٢.
[٣] في نسخة ثانية: عن سلمة.