إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٢٧ - تكملة لهذا الباب
قال: سمعت بعض أهل العلم و الخير يقول: كنت بين مكة و المدينة فإذا أنا بشيخ يلوح في البريّة فيظهر تارة و يغيب أخرى حتّى قرب منّي فتأمّلته فإذا هو غلام سباعي أو ثماني فسلّم عليّ فرددت عليه فقلت: من أين يا غلام؟ قال: من اللّه، قلت: و إلى أين؟ قال:
إلى اللّه، قلت: فما زادك؟ قال: التقوى، قلت: فمن أنت؟ قال: رجل من قريش، قلت: ابن من عافاك اللّه؟ فقال: أنا رجل علويّ ثم أنشد يقول:
نحن على الحوض رواده* * * نذود و يسعد وراده
فما فاز من فاز إلا بنا* * * و ما خاب من حبّنا زاده
فمن سرّنا نال منّا السرور* * * و من ساءنا ساء ميلاده
و من كان غاصبنا حقّنا* * * فيوم القيامة ميعاده
ثمّ قال: أنا أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، ثمّ التفتّ فلم أره و لم أدر نزل في الأرض أو صعد إلى السماء.
و روي هذا الحديث في غيره من كتب أهل السنّة منها «ينابيع المودة» ص ٢٣ ط اسلامبول.
و منها
ما رواه «اتعاظ الحنفاء» (ص ٢٤٥ ط مصر دار الفكر العربي) حيث قال: فلمّا كان في سنة تسع و ثلاثين و ثلاثمائة أرادوا أن يستميلوا النّاس فحملوا الحجر الأسود إلى الكوفة و نصبوه فيها على الاستوانة بالجامع.
و كان قد جاء عن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب الملقب ب (الباقر) أنّ الحجر الأسود يعلق في مسجد الجامع بالكوفة في آخر الزمان.
و منها
ما رواه في «الفصول المهمة» (ص ٢٠٢ ط الغري) قال:
و عن ابنه جعفر الصادق ٧ قال: كنت عند أبي في اليوم الذي قبض فيه فأوصاني بأشياء في غسله و تكفينه و في دخوله قبره قال: فقلت له: يا أبت و اللّه ما رأيتك منذ اشتكيت أحسن منك اليوم و لا أرى عليك أثر الموت فقال: يا بنيّ أ ما سمعت عليّ بن الحسين يناديني من وراء الجدار يا محمّد عجّل ..
و روي هذا الحديث في غيره من كتب أهل السنّة منها «نور الأبصار».