إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١١٧ - الفصل الرابع عشر
الذئب كلمه و طلب منه الدعاء [١].
٦٧- و عن حمزة بن محمّد الطيار قال: أتيت أبا جعفر ٧ أستأذن عليه فلم يأذن لي و أذن لغيري، فرجعت إلى منزلي و أنا مغموم فطرحت نفسي على سرير في الدار فذهب عني النوم فجعلت أفكر و أقول: إلى من؟ إلى المرجئة تقول كذا، و القدرية تقول كذا، و الحرورية تقول كذا و الزيدية تقول كذا؟ فيفسد عليهم قولهم، فأنا أفكر في هذا حتى نادى المنادي، فإذا الباب يدق فقلت: من هذا؟ قال: رسول أبي جعفر فخرجت إليه فقال: أجب، فأخذت ثيابي علي و مضيت، فلما دخلت إليه قال: يا ابن محمّد لا إلى المرجئة، و لا إلى الزيدية، و لا إلى القدرية و لا إلى الحرورية و لكن إلينا! أنا حجبتك لكذا و كذا فقبلت و قلت به [٢].
٦٨- و عن مالك الجهني قال: كنت قاعدا عند أبي جعفر ٧ فنظرت إليه و جعلت أفكر في نفسي و أقول: لقد عظمك اللّه و أكرمك و جعلك حجة على خلقه، فالتفت إليّ و قال: يا مالك الأمر أعظم مما تذهب إليه. هذه الأحاديث كلها من كتاب الدلائل [٣].
و روى الكشي في كتاب الرجال حديث حمزة بن الطيار عن طاهر بن عيسى عن جعفر بن محمّد (أحمد خ ل) عن الشجاعي عن محمّد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن حمزة بن الطيار عن أبيه محمّد قال: جئت إلى باب أبي جعفر ٧ و ذكر مثله.
الفصل الرابع عشر
٦٩- و روى علي بن إبراهيم في تفسيره قال: حدثني أبي عن محمّد بن الفضيل عن أبيه عن أبي جعفر ٧، قال: قلت له: جعلت فداك بلغنا أن لآل جعفر راية، و لآل العباس رايتين، فهل انتهى إليك من علم ذلك شيء؟ قال: أما آل جعفر فليس بشيء و لا إلى شيء و أما آل العباس فإن لهم ملكا عظيما (عريضا خ ل) يقربون فيه البعيد، و يباعدون فيه القريب و سلطانهم عسر ليس فيهم يسر حتى إذا أمنوا مكر اللّه، و أمنوا عقابه صيح فيهم صيحة لا يبقى لهم منال يجمعهم، و لا آذان
[١] كشف الغمة: ج ٢/ ٣٥٢.
[٢] كشف الغمة: ج ٢/ ٣٥٢.
[٣] كشف الغمة: ج ٢/ ٣٥٣.