إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١١٤ - الفصل العاشر
يقول: اللهم اسقنا و طهرنا، إذ بدا حجر مربع أبيض فاقتلعه فنبع عين ماء صاف فتوضينا و شربنا منه، ثم ارتحلنا، فأصبحنا دون قريات و نخل، فعمد ٧ إلى نخلة يابسة فدنا منها، و قال لها: أيتها النخلة أطعمينا مما خلق اللّه فيك، فلقد رأيت النخلة تنحني حتى جعلنا نتناول من ثمرها، و نأكل، و إذا أعرابي يقول: ما رأيت ساحرا كاليوم، فقال: يا أعرابي لا تكذبن علينا أهل البيت، فإنه ليس منا ساحر و لا كاهن، و لكن علمنا أسماء من أسماء اللّه نسأل بها فنعطى، و ندعو فنجاب [١].
٥٤- و عن داود بن عبد اللّه عن سهل بن زياد عن عثمان بن عيسى و عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي بصير، قال: قلت لأبي جعفر ٧: أنا مولاك و شيعتك ضعيف ضرير فاضمن لي الجنة، إلى أن قال: فما زاد أن مسح على بصري، فأبصرت جميع الأئمة (ع) عنده، ثم قال: يا أبا بصير مدّ عينك فانظر ما ترى! فو اللّه ما أبصرت إلا كلبا أو خنزيرا أو قردا إلى أن قال: فمسح يده على عيني فرجعت كما كنت [٢].
٥٥- قال: و إن الباقر ٧ دعا للكميت لما أراد أعداء آل محمّد أخذه و إهلاكه و كان متواريا، فخرج في ظلمة الليل هاربا، و قد أقعدوا له في كل طريق جماعة ليأخذوه إذا ما خرج في خفية، فلما وصل الكميت إلى الفضاء و أراد أن يسلك طريقا فجاء أسد فمنعه أن يسري منها! فسلك أخرى فمنعه أيضا، و كأنه أشار إلى الكميت أن يسلك خلفه، و مضى الأسد في جانب الكميت إلى أن أمن و تخلص من الأعداء [٣].
و روى علي بن محمّد المالكي في كتاب الفصول المهمة جملة من المعجزات نقلها من كتاب الخرائج و الجرائح.
الفصل العاشر
٥٦- و روى رجب البرسي في كتاب مشارق أنوار اليقين عن ميسر قال: قمت بباب أبي جعفر ٧ فخرجت جارية خماسية فوضعت يدي على رأسها، فناداني من أقصى الدار: ادخل لا أبا لك فلو كانت الجدران تحجب أبصارنا عنكم كما تحجب أبصاركم عنا لكنا نحن و إياكم سواء [٤].
[١] الخرائج و الجرائح: ج ٢/ ٦٠٤، ح ١٢.
[٢] الخرائج و الجرائح: ج ٢/ ٨٢١، ح ٣٥.
[٣] الخرائج و الجرائح: ج ٢/ ٩٤١، ح ١٠.
[٤] مشارق أنوار اليقين: ج ٤٦/ ٢٥٨، ح ٥٩.