إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١١٣ - الفصل التاسع
مصر، و اللّه ما أنا بساحر و لا كاهن، و لكنني أتيت و حدثت، قال: فو اللّه ما أتى عليه اليوم الثاني حتى ورد عليه عزله و نفيه إلى مصر، و ولي المدينة غيره [١].
٥١- قال: و منها ما روى أبو بصير عن أبي جعفر ٧ و ذكر حديثا فيه: أن رجلا من خراسان دخل عليه، فأخبره أبو جعفر ٧ بحال أبيه و أخيه و ابنه، و أن أباه مات، و أخاه قتل و ابنه تزوج، و أن الأمر كان كما قال.
٥٢- قال: و منها ما روى أبو بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: كان زيد بن الحسن يخاصم أبي في ميراث رسول اللّه ٦، إلى أن قال فقال: بيني و بينك القاضي؟ فقال: انطلق بنا، فلما أخرجه، قال أبي: يا زيد إن معك لسكينة أخفيتها، إن نطقت هذه السكينة التي سترتها عني فشهدت أني أولى بالحق منك فتكفّ عني؟
قال: نعم و حلف له بذلك، فقال أبي: أيتها السكينة انطقي بإذن اللّه، فوثبت السكينة من زيد بن الحسن على الأرض ثم قالت: يا زيد أنت ظالم و محمّد أحق منك و أولى لئن لم تكف لأقتلنك، فخرّ زيد مغشيا عليه فأخذ بيده فأقامه، ثم قال: يا زيد إن نطقت الصخرة التي نحن عليها أتقبل قال: نعم فرجفت الصخرة التي نحن عليها مما يلي زيدا حتى كادت أن تفلق، و لم ترجف مما يلي أبي، ثم قالت: يا زيد! أنت الظالم و محمد أولى بالأمر منك، فكف عنه، و إلا وليت قتلك فخر زيد مغشيا عليه، فأخذ أبي بيده فأقامه، ثم قال: يا زيد أ رأيت! إن رأيت هذه الشجرة تسير أ تكفّ؟
قال: نعم، فدعا أبي الشجرة فأقبلت تخد الأرض حتى أظلتهم ثم قالت: يا زيد أنت ظالم و محمّد أحقّ بالأمر منك، فكف عنه و إلا قتلتك، فغشي على زيد، فأخذ أبي بيده و انصرفت الشجرة، و حلف زيد أنه لا يعرض لأبي و لا يخاصمه «الحديث» [٢].
٥٣- قال: و منها ما روى جابر الجعفي قال: خرجت مع أبي جعفر ٧ إلى الحج و أنا زميله، إذ أقبل ورشان فوقع على عضادة محملة فترنم، فذهبت لآخذه فصاح بي: مه يا جابر فإنه استجار بنا أهل البيت، فقلت: فما الذي شكا إليك؟
قال: شكا إليّ أنه يفرخ في هذا الجبل منذ ثلاث سنين و أن حية تأتيه فتأكل فراخه فسألني أن أدعو اللّه عليها بقتلها، ففعلت و قد قتلها اللّه، ثم سرنا حتى إذا كان وقت السحر، قال لي: انزل يا جابر! فنزلت فأخذت بخطام الجمل و نزل فتنحى عن الطريق، ثم عمد إلى روضة من الأرض ذات رمل فكشف الرمل يمنة و يسرة و هو
[١] الخرائج و الجرائح: ج ٢/ ٥٩٩، ح ١٠.
[٢] الخرائج و الجرائح: ج ٢/ ٦٠٢، ح ١١.