التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥٩
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف خلقه محمّد وآله
الطاهرين.
التقية في اللغة والاصطلاح:
اختلف في تحديد لفظ التقية، من جهة كونه مصدراً أو اسم مصدر، فالذي
يظهر من شيخنا الأنصاري رحمه الله : أنّ التقية اسم لاتقى يتقي[١] .
والذي يذهب إليه السيد الأستاذ قدس سره: أن التقية مصدر تقي يتقي والاسم التقوى، وهي مأخوذة من الوقاية وتاؤها بدل من الواو[٢] .
والمستفاد من المعاجم اللغوية أن التقية مصدر ثان لتقي أتقي، والاسم هو
التقوى.
قال في القاموس: واتَّقَيْتُ الشيءَ وَتَقيْتهُ أتَّقيه وأتْقِيه تُقىً وتَقِيّةً وتِقاءً ككساء حَذِرْتهُ، والاسم التَّقْوى[٣] .
وقال في اللسان: وقد توقَّيتُ واتَّقَيتُ الشيء وتَقَيْتهُ أتَّقيه واتْقِيه تُقىً وتَقِيّةً
وتقاء: حذرته، الأخيرة عن اللحياني، والاسم التقوى، التاء بدل من الواو
والواو بدل من الياء[٤] .
وجاء في بعض الكتب اللغوية: أن مصدر اتقيت هو الإتقاء.
قال في المصباح: اتقيت الله اتقاءً، والتقية، والتقوى اسم منه والتاء مبدلة
من واو، والأصل وقوى من وقيت لكنه أبدل ولزمت التاء في تصاريف الكلمة،
[١] ـ رسالة في التقية وهي مطبوعة ضمن كتاب المكاسب: ٣٢٠ الطبع القديم.
[٢] ـ التنقيح في شرح العروة الوثقى ٥ : ٢٥٣ الطبعة الثانية.
[٣] ـ القاموس المحيط ٤ : ٥٨٢ الطبعة الأولى.
[٤] ـ لسان العرب ١٥ : ٣٧٨ الطبعة الأولى.