التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٧٨
وجاء في ذيل الرواية بعد ارتفاع التقية: ابتدأ من الآن يا علي بن يقطين
وتوضأ كما أمرك الله تعالى اغسل وجهك مرة فريضة وأخرى اسباغاً، واغسل يديك من المرفقين ...[١] .
والرواية تامة السند صريحة الدلالة على أن ابتداء الغسل من المرفقين في
حال الاختيار.
الطائفة الرابعة: الروايات التي تدل على عدم رد الشعر في غسل اليدين
ومن ذلك صحيحة زرارة بن أعين قال لأبي جعفر عليه السلام : أخبرني عن حد الوجه الذي ينبغي أن يوضأ الذي قال الله عزوجل، فقال: الوجه الذي قال الله تعالى وأمر الله بغسله الذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه ولا ينقص منه، إن زاد عليه لم يوجر وإن نقص منه أثم، ما دارت عليه الوسطى والإبهام من قصاص شعر الرأس إلى الذقن وما جرت عليه الاصبعان مستديراً فهو من الوجه، وما سوى ذلك فليس من الوجه، فقال له: الصدغ من الوجه؟ فقال عليه السلام : لا، قال زرارة: قلت له: ما أحاط به الشعر؟ فقال: كلما أحاط به من الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه ولكن يجري عليه الماء، وحد غسل اليدين من المرفق إلى أطراف الأصابع، وحد مسح الرأس أن تمسح بثلاث أصابع مضمومة من مقدم الرأس، وحد مسح الرجلين أن تضع كفيك على أطراف أصابع رجليك وتمدهما إلى الكعبين فتبدأ بالرجل اليمنى في المسح قبل اليسرى، ويكون ذلك بما بقي في اليدين من النداوة من غير أن تجدد له ماء ولا ترد الشعر في غسل اليدين ولا في مسح الرأس والقدمين[٢] .
ومحل الشاهد من هذه الرواية هي الجملة الأخيرة فلا معنى لقوله عليه السلام : ولا
ترد الشعر، إلاّ عدم جواز النكس وهو لزوم الغسل من المرفق، وهذه الجملة
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١ باب ٣٢ من أبواب الوضوء الحديث ٣ .
[٢] ـ من لا يحضره الفقيه ج ١ باب حد الوضوء ... الحديث ٨٨ ص ٤٤ .