التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣١٥
ومنها: صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: توضأ علي عليه السلام فغسل وجهه وذراعيه، ثمّ مسح على رأسه وعلى نعليه، ولم يدخل يده تحت الشراك[١] .
ومنها: معتبرة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنّ علياً عليه السلام مسح على النعلين، ولم يستبطن الشراكين[٢] .
ومنها: صحيحة زرارة وبكير ابني أعين عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال: في المسح تمسح على النعلين، ولا تدخل يدك تحت الشراك، وإذا مسحت بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك[٣] .
وهذه الروايات واضحة الدلالة على أنّ المسح لم يكن على البشرة، وهي مطلقة من جهة وصول الماء إلى البشرة وعدمه.
الطائفة الثانية: الروايات التي تدل على جواز المسح على الخف إذا كان مخرقاً. ومنها: ما رواه الكليني عن محمّد بن يحيى عن علي بن إسماعيل، عن علي بن النعمان بن محمد، عن جعفر بن سليمان عمه، قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام قلت: جعلت فداك يكون خف الرجل مخرقاً فيدخل يده فيمسح ظهر قدميه أيجزيه ذلك؟ قال: نعم[٤] .
ورواها الصدوق مرسلة قال: وسئل موسى بن جعفر عليه السلام عن الرجل يكون خفه مخرقاً فيدخل يده ويمسح ظهر قدميه أيجزيه؟ فقال: نعم[٥] .
ولعل هناك روايات أخرى بهذا المضمون وهذه الطائفة هي شاهدة جمع وتفصيل بين الروايات المانعة عن المسح وبين الروايات المجوزة وذلك:
أولاً: أنّ الوارد في الروايات المجوزة عنوان النعلين وليس الخفين وهي
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١ باب ٢٣ من أبواب الوضوء الحديث ٣ .
[٢] ـ نفس المصدر باب ٣٨ من أبواب الوضوء الحديث ١١ .
[٣] ـ نفس المصدر باب ٢٣ من أبواب الوضوء الحديث ٤ .
[٤] ـ نفس المصدر الحديث ٢ .
[٥] ـ نفس المصدر ج ١ باب ٣٨ من أبواب الوضوء الحديث ١٦ .