التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٦٨
من صحيحة بريد المتقدمة بطرقها الثلاثة عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا غابت الحمرة من هذا الجانب يعني من المشرق فقد غابت الشمس من شرق الأرض
وغربها[١] ... والمراد من غياب الشمس من غرب الأرض هو أفق المصلي.
فالرواية تدل على أنّ تحقق الغروب لا يتم إلاّ بذهاب الحمرة المشرقية.
وهكذا معتبرة ابن أبي عمعير، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: وقت سقوط القرص ووجوب الإفطار من الصيام أن تقوم بحذاء القبلة وتتفقد الحمرة التي ترتفع من المشرق، فإذا جازت قمة الرأس إلى ناحية المغرب فقد وجب الإفطار وسقط القرص[٢] .
ومثلهما موثقة يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال: قال لي: مسوا بالمغرب قليلاً فإنّ الشمس تغيب من عندكم قبل أن تغيب من عندنا[٣] .
وهكذا غيرها من الروايات.
والمستفاد منها: أنّ المراد هو استتار القرص عن أفق المصلي.
ويؤيد ذلك أيضاً: ما ورد في المستدرك عن فقه الرضا: أول وقت المغرب سقوط القرص وعلامة سقوطه أن يسوّد أفق المشرق[٤] .
وقال عليه السلام في موضع آخر: وقت المغرب سقوط القرص إلى مغيب الشفق إلى أن قال: والدليل على غروب الشمس ذهاب الحمرة من جانب المشرق وفي الغيم سواد المحاجر[٥] .
وكذا ما ورد فيه أيضاً عن الدعائم، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليه السلام : أنّ أول وقت المغرب غياب الشمس وهو أن يتوارى القرص في أفق المغرب لغير
[١] ـ وسائل الشيعة ج ٣ باب ١٦ من أبواب المواقيت الحديث ١ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ٤ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ١٣ .
[٤] ـ مستدرك الوسائل ج ٣ باب ١٣ من أبواب المواقيت الحديث ٣ .
[٥] ـ نفس المصدر ذيل الحديث ٣ .