التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٧٢
المشرقية أو طلوع كوكب أو كوكبين مختص بما إذا كان هناك حاجب كالجبال والعمران، وبهذا يمكن الجمع بين الطائفتين.
ويستفاد ذلك من معتبرة علي بن الريان المتقدمة قال: كتبت إليه: الرجل يكون في الدار تمنعه حيطانها النظر إلى حمرة المغرب...[١] .
كما يمكن استفادته مما تقدم من رواية الفقه الرضوي، ورواية الدعائم، ولكن هذا الوجه غير تام فإنّ دلالة المعتبرة غير واضحة وكتاب الفقه الرضوي لا يعتمد على رواياته، ومثله كتاب الدعائم.
الناحية الثانية: في ترجيح إحدى الطائفتين على الأخرى.
ومع عدم إمكان الجمع بين الروايات فلابد من تقديم إحداهما على الأخرى، والمتعيّن حينئذ هو ترجيح الطائفة الأولى وذلك لوجهين:
الأول: أنّ روايات الطائفة الأولى موافقة للكتاب بما استفدناه من ضميمة آية الصوم كما تقدم، وأن صلاة المغرب صلاة ليلية.
الثاني: أنها موافقة لعمل الأصحاب وفتواهم ومرتكز الشيعة على ذلك ويؤيده ما تقدم من رواية المجالس بإسناده عن الربيع بن سليمان وأبان بن أرقم وغيرهم، قالوا: أقبلنا من مكة حتى إذا كنا بوادي الأخضر إذا نحن برجل يصلي ونحن ننظر إلى شعاع الشمس فوجدنا في أنفسنا فجعل يصلي ونحن ندعوا عليه[٢] ... الخ.
وما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من أنّ الارتكاز أعم من كونه لجهة الوجوب أو الاستحباب، وأنّ التأخير إلى زوال الحمرة وإن كان شعاراً للشيعة إلاّ أنّه على نحو الاستحباب، ومثله القنوت فإنه شعار للشيعة مع أنّه مستحب بلا كلام[٣] ،
[١] ـ وسائل الشيعة ج ٣ باب ٢٤ من أبواب المواقيت الحديث ١ .
[٢] ـ نفس المصدر باب ١٦ من أبواب المواقيت الحديث ٢٣ .
[٣] ـ التنقيح في شرح العروة الوثقى ـ كتاب الصلاة ١ : ٢٥٧ الطبعة الثالثة.