التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥٣٣
صحيحة بريد بن معاوية العجلي عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: كل عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثمّ منّ الله عليه وعرفه الولاية فإنه يوجر عليه إلاّ الزكاة، لأنّه يضعها في غير موضعها، لأنها لأهل الولاية، وأما الصلاة والحج والصيام فليس عليه قضاء[١] .
والرواية صريحة الدلالة في اعتبار الإيمان في مستحق الزكاة، وأن وضعها
في غير موضعها يستوجب الضمان والإعادة.
ومنها: صحيحة زرارة وبكير والفضيل ومحمّد بن مسلم وبريد العجلي (وهي رواية الفضلاء) كلهم عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا: في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء الحرورية، والمرجئة، والعثمانية والقدرية، ثمّ يتوب، ويعرف هذا الأمر، ويحسن رأيه، أيعيد كل صلاة صلاها أو صوم أو زكاة أو حج أو ليس عليه إعادة شيء من ذلك؟ قال: ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة، ولابد أن يؤديها لأنه وضع الزكاة في غير موضعها، وإنما موضعها أهل الولاية.
وفي هذه الرواية حصر موضع الزكاة بأهل الولاية[٢] ولا يجزي غيره.
ومنها: صحيحة ابن أذينة قال: كتب إليّ أبو عبد الله عليه السلام : إن كل عمل عمله الناصب في حال ضلاله أو حال نصبه ثمّ منّ الله عليه وعرفه هذا الأمر فإنه يوجر عليه ويكتب له إلاّ الزكاة فإنه يعيدها، لأنه وضعها في غير موضعها وإنما موضعها أهل الولاية، فأما الصلاة والصوم فليس عليه قضاؤهما[٣] .
وهذه الرواية بمضمون الرواية السابقة.
ومنها: صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري عن الرضا عليه السلام قال: سألته عن
[١] ـ وسائل الشيعة ج ٦ باب ٣ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث ١ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ٢ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ٣ .