التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٥٤
بن جعفر.
فهذا الطريق معتبر ويكون طريقاً لما رواه الحميري عن عبد الله بن
الحسن عن علي بن جعفر كما ذكره النجاشي.
الثالث: أنّ الشيخ يروي كتاب مسائل علي بن جعفر بعدة طرق أحدها: الطريق المتقدم عن البوفكي، وثانيها: عن الصدوق عن أبيه عن سعد والحميري
ـ صاحب قرب الاسناد ـ وأحمد بن إدريس وعلي بن موسى ـ كلهم ـ عن أحمد بن محمّد بن موسى بن القاسم البجلي عنه[١] .
فمع قطع النظر عن اتحاد الكتابين لكن يعلم من هذا الطريق أنّ للشيخ طريقاً إلى ما رواه الحميري من مسائل علي بن جعفر وهو طريق معتبر، كما يعلم أيضاً أن طريق الحميري لا ينحصر في عبد الله بن الحسن، بل له طريق آخر وهو عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن موسى بن القاسم البجلي عن علي بن جعفر.
وقال الشيخ الصدوق في المشيخة: ورويته عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه عن محمّد بن الحسن الصفار، وسعد بن عبد الله جميعاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى، والفضل بن عامر، عن موسى بن القاسم البجلي، عن علي بن جعفر[٢] .
وعلى كل تقدير فيمكن تصحيح روايات الحميري من مسائل علي بن جعفر بعدة وجوه فكلّ ما ورد من قبل ومن بعد من روايات الحميري عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر فيما سأله أخاه موسى الكاظم عليه السلام فهو معتبر ولا يحتاج إلى ملاحظة السند، وعليه فما ورد عن السيد الأستاذ قدس سره [٣] في تضعيف الروايات الواردة عن هذا الطريق وطرحها من جهة ضعف السند لا يخلو من
[١] ـ الفهرست: ١١٤ الطبعة الثانية.
[٢] ـ مشيخة الفقيه: ٦ دار التعارف للمطبوعات.
[٣] ـ مستند العروة الوثقى كتاب الصلاة ٦ : ٩٣ الطبعة العلمية ١٣٦٤ هـ ش .