التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١١١
بالكنى، ويدل على الأول صحيحة الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه، عن النبيّ صلي الله عليه و آله في (حديث المناهي) نهى عن مصافحة الذمي[١] .
ويمكن أن يحمل النهي هنا على التنزيه أو على الاجتناب عنهم من جهة نجاستهم وملاقاتهم مع الرطوبة وسيأتي تفصيل ذلك في المسألة التالية.
ويستثنى من ذلك ما إذا دعت الحاجة إلى الكافر، فيجوز السلام عليه
والدعاء له بلا فرق بين المشافهة والكتابة، ويدل على الأول ما ورد في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام : أرأيت إن احتجت إلى طبيب وهو نصراني أسلم عليه وأدعو له؟ قال: نعم إنه لا ينفعه دعاؤك[٢] .
وفي رواية محمّد بن عرفة، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام بيان لكيفية الدعاء
قال: قيل لأبي عبد الله عليه السلام كيف أدعو لليهودي والنصراني؟ قال: تقول: بارك
الله لك في دنياك[٣] .
ويدل على الثاني ما رواه أبو بصير قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل
تكون له الحاجة إلى المجوسي أو إلى اليهودي أو إلى النصراني أو أن يكون عاملاً دهقاناً من عظماء أهل أرضه فيكتب إليه الرجل في الحاجة العظيمة أيبدأ بالعلج ويسلّم عليه في كتابه وإنما يصنع ذلك لكي تقضى حاجته؟ فقال: أما أن تبدأ به فلا ولكن تسلم عليه في كتابك، فإن رسول الله صلي الله عليه و آله كان يكتب إلى كسرى وقيصر[٤] .
وقد عنون صاحب الوسائل الباب بما إذا كانت الحاجة لأهل الذمة، إلاّ أن الروايات مطلقة تشمل الكافر أيضاً.
[١] ـ وسائل الشيعة ج ٨ باب ١٢٧ من أبواب أحكام العشرة الحديث ٧ .
[٢] ـ نفس المصدر باب ٥٣ الحديث ١ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ٢ .
[٤] ـ نفس المصدر باب ٥٤ الحديث ٢ .