التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٨٦
والظاهر من الرواية أنّ المراد هو العامة وإن جاءت الرواية بصيغة
الخطاب كالرواية السابقة.
ومنها: رواية هشام الكندي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إياكم أن تعملوا عملاً نعير به، فإن ولد السوء يعير والده بعمله، كونوا لمن انقطعتم إليه زيناً ولا تكونوا عليه شيناً، صلوا في عشائرهم، وعودوا مرضاهم، واشهدوا
جنائزهم، ولا يسبقونكم إلى شيء من الخير فأنتم أولى به منهم، والله ما عبد الله بشيء أحب إليه من الخباء قلت وما الخباء؟ قال: التقية[١] .
ومنها: رواية عمر بن أبان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام ، يقول: يا معشر الشيعة: إنكم قد نسبتم إلينا، كونوا لنا زيناً ولا تكونوا شيناً، كونوا مثل أصحاب علي عليه السلام في الناس، إن كان الرجل منهم ليكون في القبيلة فيكون إمامهم ومؤذنهم وصاحب أماناتهم وودايعهم، عودوا مرضاهم، واشهدوا جنائزهم، وصلوا في مساجدهم، ولا يسبقوكم إلى خير فأنتم والله أحقّ منهم به[٢] .
ومنها: رواية عبد الله بن بكر قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام ومعي رجلان، فقال أحدهما لأبي عبد الله عليه السلام : آتي الجمعة؟ فقال له أبو عبد الله عليه السلام : ائت الجمعة والجماعة، واحضر الجنازة، وعد المريض، واقض الحقوق، ثمّ قال: أتخافون أن نضلكم؟ لا والله لا نضلكم[٣] .
وغيرها من الروايات الدالة على الترغيب في الصلاة معهم في مساجدهم وهي مطلقة.
الطائفة الثانية: الروايات الدالة على مشروعية الصلاة معهم من دون الاجتزاء بها وهي عدّة روايات منها:
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١١ باب ٢٦ من أبواب الأمر بالمعروف الحديث ٢ .
[٢] ـ البحار ج ٨٨ باب أحكام الجماعة الحديث ٨٣ ص ١١٩ المطبعة الإسلامية.
[٣] ـ نفس المصدر ذيل الحديث ٨٣ .