التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٥٢
وقد حمل الشيخ الوضوء[١] في هذه الرواية على غسل اليد، كما جاء في
اللغة استعمال الوضوء بمعنى الغسل، قال في المجمع: وقد يطلق الوضوء على الاستنجاء، وغسل اليد، إلى أن قال: ومن الثاني حديثهما في المؤاكلة حيث قال: إذا أكل طعامك وتوضأ فلا بأس، والمراد به غسل اليد إلى قوله ومنه صريحاً من غسل يده فقد توضأ ومنه صاحب الرجل يشرب أول القوم ويتوضأ آخرهم، ومنه ... ومنه الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر والوضوء بعد الطعام ينفي الهم، ونحو ذلك[٢] ... الخ.
إلاّ أن الإشكال في سند الرواية فإن فيه من لم يرد فيهم توثيق ومنهم
عيسى بن عمر، وتكون الرواية حينئذ مؤيدة لما سبق.
وبناء على اندفاع كلا الأمرين فلا بأس بالاستدلال بهذه الطائفة أيضاً.
الطائفة الثالثة: ما ورد في النهي عن مؤاكلتهم في قصعة واحدة أو من
طعامهم وهي عدة روايات منها:
صحيحة علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن موسى عليه السلام قال: سألته عن
مؤاكلة المجوسي في قصعة واحدة ... قال: لا[٣] ، وقد تقدم ذكر هذه الرواية في الطائفة الثانية.
ومنها: صحيحته الأخرى أيضاً، عن أخيه موسى بن جعفر قال: سألته
عن فراش اليهودي والنصراني ينام عليه قال: لا بأس، ولا يصلي في ثيابهما، وقال: لا يأكل المسلم مع المجوسي في قصعة واحدة[٤] .
وهذه الرواية ذكرها الشيخ عن نوادر الحكمة، وهي غير الصحيحة الأولى
[١] ـ تهذيب الأحكام ج ١ باب ١٤ من الطهارة الحديث ١٢ ص ٣٤٧ .
[٢] ـ مجمع البحرين ١ : ٤٤١ الطبعة المحققة الثانية.
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ٢ باب ١٤ من أبواب النجاسات الحديث ٦ .
[٤] ـ نفس المصدر الحديث ١٠ .