التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٩٣
وهذه الرواية يشير فيها الإمام عليه السلام إلى ما عليه المخالفين من التزامهم بغسل الرجلين خلافاً لما أمر الله به ، فالصلاة باطلة وغير مقبولة لذلك.
ومنها: رواية سالم وغالب بن هذيل، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المسح على الرجلين، فقال: هو الذي نزل به جبرئيل[١] .
ومنها: ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام وابن عباس عن النبيّ صلي الله عليه و آله : أنّه توضأ ومسح على قدميه ونعليه[٢] .
ومنها: ما روي أيضاً عن ابن عباس أنّه وصف وضوء رسول الله صلي الله عليه و آله فمسح على رجليه[٣] .
ومنها: ما روي عنه أيضاً أنّه قال: إن في كتاب الله المسح، ويأبى الناس إلاّ الغسل[٤] .
ومنها: ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام وأنه قال: ما نزل القرآن إلاّ بالمسح[٥] .
إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة الدالة على أن الواجب هو المسح فقط ولا يجزي الغسل أصلاً ... والحكم في ذلك أوضح من أن يبيّن.
وما ورد من بعض الروايات الدالة على جواز الغسل فهي بالإضافة إلى شذوذها وندرتها وحملها على التقية لا تقاوم روايات المسح ولا تعارضها.
هذا بالنسبة إلى روايات الخاصة.
وأما روايات العامة فقد ظفرنا بأكثر من عشرين رواية في صحاحهم ومسانيدهم وكتبهم، وأسانيدها معتبرة عندهم، وهي تدل على المسح، نعم
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١ باب ٢٥ من أبواب الوضوء الحديث ٤ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ٥ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ٦ .
[٤] ـ نفس المصدر الحديث ٧ .
[٥] ـ نفس المصدر الحديث ٨ .