التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٤٨
والعامة، نعم ورد في القرآن الكريم في تسعة موارد بمعان مختلفة منها قوله تعالى: ﴿وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجساً إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون﴾ [١] ومنها قوله تعالى: ﴿سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون﴾ [٢] ومنها قوله تعالى: ﴿وما كان لنفس أن تؤمن إلاّ بإذن الله ويجعل الله الرجس على الذين لا يعقلون﴾ [٣] ومنها آية التطهير[٤] وغيرها.
والنتيجة: هي توقف الاستدلال بالآية الشريفة على نجاسة الكفار على
استظهار أحد الاحتمالين الأولين كما هو ليس ببعيد.
وأما الدليل الثالث وهو الروايات فقد وردت في المقام عدة روايات وهي
على ست أو سبع طوائف:
الطائفة الأولى: ما ورد في النهي عن سؤر الكافر، ومنها ما ورد في الكافي، والتهذيب، وهي صحيحة سعيد الأعرج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن سؤر اليهودي والنصراني؟ فقال: لا[٥] ، وفي الفقيه: عن سعيد الأعرج أنّه سأل
الصادق عليه السلام عن سؤر اليهودي والنصراني أيؤكل أو يشرب؟ قال: لا[٦] .
ومنها: ما أورده صاحب المستدرك نقلاً عن كتاب درست بن أبي منصور
عن أبي المغرا، عن سعيد الأعرج عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهم السلام قال: لا نأكل (تأكل) من فضل طعامهم ولا نشرب (تشرب) من فضل شرابهم[٧] .
ومنها صحيحة علي بن جعفر ... وسأله عن اليهودي والنصراني يدخل يده
[١] ـ سورة التوبة، الآية: ١٢٥
[٢] ـ سورة التوبة، الآية: ٩٥ .
[٣] ـ سورة يونس، الآية: ١٠٠ .
[٤] ـ سورة الأحزاب، الآية: ٣٣ .
[٥] ـ وسائل الشيعة ج ٢ باب ١٤ من أبواب النجاسات الحديث ٨ .
[٦] ـ نفس المصدر ج ١٦ باب ٥٤ من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث ١ .
[٧] ـ مستدرك الوسائل ج ٢ باب ١٠ من أبواب النجاسات الحديث ١ .