التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٣٧
مضافاً إلى أن اسمه معروف فإنه سمي رسول الله صلي الله عليه و آله ، وأما ما ذكر من أن المنع إنما هو للتقية فهذا لا كلام فيه، فإن التقية في كل شيء حتى بالنسبة لغير الحجّة عليه السلام من سائر الأئمة عليهم السلام .
وقد ذكرت وجوه أخرى لذلك.
والذي نراه أنّ وراء هذه الحرمة المشددة والنهي المؤكد شيئاً آخر، وهو أن
وجه المنع في ذلك إنما هو لسد الباب على المدعين لهذا الأمر، حتى يظهر بنفسه ويعلن عن نفسه مؤيداً بالدلائل والآيات، وإن في التحفّظ عن ذكر اسمه الشريف إحداث شوق في نفوس المؤمنين، وحرص على التمسك به، وتطلّع إليه،
والشعور بأهميته كما أنّ في كتمان اسمه والتحفّظ عليه ربطاً بالإمام الحجّة عليه السلام ، لأن المؤمن إذا التفت إلى أنّه يحمل أمانة وسرّاً ازداد تعلّقه وارتباطه، وليس المنع هو مجرد الخوف عليه من طلب الأعداء، وهكذا الأمر بالنسبة إلى عدم الرؤية، ولعل في الروايات التي تتحدّث عن الظهور وما بعده إشارة إلى ما ذكرناه.
ويحتمل أن هناك وجوهاً ومصالح أخرى لم ندركها بعد.
عجّل الله تعالى فرجه الشريف وجعلنا من أنصاره وأعوانه وثبّتنا على
القول بعصمته وغيبته.
والحمد لله ربّ العالمين
وبهذا يتم الكلام عن الفصل الثاني