التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٦٧
بناء على القول بحرمة إعطاء النجاسة للطفل.
ومنها ما ورد في التسرّي بالكتابية[١] أو النكاح المنقطع بها[٢] فهي تدل بمفهومها على الطهارة.
الجمع بين الروايات:
إن المتراءى بعد استعراض جميع ما يمكن أن يستدل به من الروايات على
الطهارة والنجاسة هو التعارض بين الروايات، فلابد من رفعه وإنما يتم رفع التعارض بالجمع بينها بأحد وجوه الجمع وهي:
الأول: أن تحمل روايات النجاسة على الحكم التنزيهي والكراهية دون
الحكم التحريمي، بأن ترفع اليد عن دلالة الروايات على النهي وتحمل على الكراهة، وأن تحمل روايات الطهارة على وجود الحزازة بأن ترفع اليد عن دلالة الروايات على الجواز المطلق وتحمل على أن فيه غضاضة، فتكون النتيجة في كلا الأمرين هي الكراهة.
ووجه هذه الجمع لا يخلو إما أن يكون للتجنب عن النجاسة العرضية
المظنونة في أهل الكتاب عادة، ولئلاّ يقع المكلف في هذه المظنة يحكم تنزيهاً بذلك.
وإما أن يكون للحزازة الباطنية وهو كفرهم، ويحكم تنزيهاً بالتنجب عنهم
لذلك، وقد يعبر عن هذا بالحكم الأخلاقي.
ثم إن هذا الجمع ينسجم مع جلّ هذه الروايات لا كلها كما تقدم في مواردها.
[١] ـ ومن ذلك معتبرة ابن القداح عن أبي عبد الله (ع) قال: قال رسول الله (ص): عليكم بأمهات الأولاد فإن في أرحامهم البركة. الوسائل ج ١٤ باب ١ من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث ١ وغيرها من الروايات الكثيرة.
[٢] ـ ومن ذلك صحيحة زرارة قال سمعته يقول: لا بأس أن يتزوج اليهودية والنصرانية متعة وعنده امرأة ـ الوسائل ج ١٤ باب ١٣ من أبواب المتعة الحديث ٣ .