التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٦٠
الوقتان الظهر والعصر، وإذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب والعشاء الآخرة[١] .
وفي هذه الرواية جعل المناط في تحقق الوقت غياب الشمس.
ومنها: موثقة إسماعيل بن الفضل الهاشمي، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال: كان رسول الله صلي الله عليه و آله يصلي المغرب حين تغيب الشمس حيث تغيب حاجبها[٢] .
والمراد من الحاجب هو ضوؤها، فإذا غاب ضوؤها فقد دخل وقت الصلاة.
ومنها: موثقة إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال: سألته عن وقت المغرب؟ قال: ما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق[٣] .
وفي هذه الرواية جعل أول وقت المغرب هو غروب الشمس، فدلالتها
على المدعى واضحة.
ومنها: صحيحة صفوان بن مهران الجمال، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنّ معي شبه الكرش المنشور فأوخر صلاة المغرب حتى عند غيبوبة الشفق، ثمّ أصلّيها جميعاً يكون ذلك أرفق بي، فقال: إذا غاب القرص فصل المغرب، فإنما أنت ومالك لله[٤] .
والمراد بالكرش هنا كثرة العيال أو كثرة الجمال كما يشهد به حاله، والغرض: أني لكثرة عيالي محتاج إلى العمل، أو لكثرة جمالي وخوف انتشارها وتفرقها لا أقدر على تفريق الصلاتين[٥] .
ثمّ إنّ الرواية واضحة الدلالة فإنّ الإمام عليه السلام أمره بالصلاة عند غياب القرص، وأما من جهة السند فهي معتبرة فإنّ لها طريقين صحيحين.
[١] ـ وسائل الشيعة ج ٣ باب ١٧ من أبواب المواقيت الحديث ١ .
[٢] ـ نفس المصدر باب ١٦ من أبواب المواقيت الحديث ٢٧ .
[٣] ـ نفس المصدر باب ١٨ من أبواب المواقيت الحديث ١٤ .
[٤] ـ نفس المصدر الحديث ٢٤ .
[٥] ـ بحار الأنوار ج ٨٣ باب وقت العشائين الحديث ٢٢ ص ٦١ المطبعة الإسلامية.