التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٦٣
الروايات الدالة على أفضلية السجود على الأرض.
هذا ما يتعلق بالدليل العام فإنّ التربة الحسينية أحد أفراد تراب الأرض فهي داخلة تحت عموم الأرض.
وأما ما يتعلق بالدليل الخاص وهو تخصيص التربة الحسينية من دون غيرها من أفراد التراب وفيه جهتان: الأولى الروايات الخاصة، الثانية بيان جهة التعليل. أما الجهة الأولى فهنا عدة روايات منها:
١ ـ رواية الصدوق في الفقيه قال: قال الصادق عليه السلام : السجود على طين قبر الحسين عليه السلام ينور إلى الأرضين السبعة، ومن كانت معه سبحة من طين قبر الحسين عليه السلام كتب مسبحاً وإن لم يسبح بها[١] .
والرواية معتبرة فإنّ الصدوق شهد بصحة روايات كتابه وقد حققنا ذلك
في محله.
٢ ـ رواية الطبرسي في الاحتجاج عن محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن صاحب الزمان عليه السلام أنّه كتب يسأله عن السجدة على لوح من طين القبر، هل فيه فضل؟ فأجاب عليه السلام : يجوز ذلك وفيه الفضل ...[٢] .
والرواية وإن كانت في مقام بيان أفصل الفضل إلاّ أنّه كاف في أفضليته على غيره.
٣ ـ رواية الشيخ في المصباح بإسناده عن معاوية بن عمار قال: كان لأبي عبد الله عليه السلام خريطة ديباج صفراء فيها تربة أبي عبد الله عليه السلام فكان إذا حضرته الصلاة صبه على سجادته وسجد عليه، ثمّ قال: إنّ السجود على تربة أبي
عبد الله عليه السلام يخرج الحجب السبع[٣] .
[١] ـ وسائل الشيعة ج ٣ باب ١٦ من أبواب ما يسجد عليه الحديث ١ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ٢ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ٣ .