التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٧١
ومنها: رواية إسماعيل بن مهران قال: كتبت إلى الرضا عليه السلام : (إلى أن قال) فكتب: كذلك الوقت غير أنّ وقت المغرب ضيق، وآخر وقتها ذهاب الحمرة، ومصيرها إلى البياض في أفق المغرب[١] .
ومنها: رواية ليث، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلي الله عليه و آله لا يؤثر على صلاة المغرب شيئاً إذا غربت الشمس حتى يصليها[٢] .
ومنها: صحيحة عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: وقت المغرب حين تجب الشمس إلى أن تشتبك النجوم[٣] .
ومنها: رواية أديم بن الحر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إنّ جبرئيل أمر رسول الله صلي الله عليه و آله بالصلوات كلها فجعل لكل صلاة وقتين إلاّ المغرب، فإنه جعل لها وقتاً واحدً[٤] .
ومنها: مرسلة محمّد بن أبي حمزة، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ملعون من أخر المغرب طلب فضلها[٥] .
والمستفاد من هذه الروايات المبادرة إلى الإتيان بالصلاة أول وقتها، ولم
يرد فيها استحباب التأخير، وعليه فهذا الوجه كالوجه الأول في عدم إمكان جمع روايات الطائفتين به.
هذا وقد يقال بوجه آخر للجمع بين الروايات وهو: أنّ ما ورد من الروايات الدالة على أنّ وقت المغرب هو سقوط القرص واستتاره مختص بما إذا كان المصلي في مكان لا حاجب فيه من جبال أو بناء كالصحراء مثلاً.
وما ورد من الروايات الدالة على أن وقت المغرب هو ذهاب الحمرة
[١] ـ وسائل الشيعة ج ٣ باب ١٨ من أبواب المواقيت الحديث ٤ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ٩ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ١٠ .
[٤] ـ نفس المصدر الحديث ١١ .
[٥] ـ نفس المصدر الحديث ٢٠ .