التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢١٧
يسمى ولا يكنى دال على الحرمة، ونظير ذلك قوله تعالى: ﴿فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج﴾ [١] ، فمفاد الرواية النهي عن التسمية.
ومنها: صحيحة ابن رئاب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: صاحب هذا الأمر لا يسميه باسمه إلاّ كافر[٢] .
وهذه الرواية أوردها الصدوق في كمال الدين عن علي بن الريان، وفي
نسخة عن علي بن زياد، عن أبي عبد الله عليه السلام فإن كان الراوي هو ابن الريان أو ابن رئاب فلا بأس، والرواية حينئذ معتبرة وهي واضحة الدلالة.
ومنها: موثقة الريان بن الصلت، قال: سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام وسئل
عن القائم عليه السلام ، فقال: لا يرى جسمه ولا يسمى اسمه[٣] .
والمستفاد من الرواية النهي عن الرؤية والتسمية إلاّ أن الأول تكويني
والثاني تشريعي.
ومنها: معتبرة داود بن القاسم الجعفري قال: سمعت أبا الحسن العسكري عليه السلام يقول: الخلف من بعدي الحسن، فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف؟ قلت: ولم جعلني الله فداك؟ قال: لأنكم لا ترون شخصه ولا يحل لكم ذكره باسمه، قلت: كيف نذكره؟ قال: قولوا الحجّة من آل محمّد صلي الله عليه و آله [٤] .
ودلالة الرواية واضحة، وأما من جهة السند فهو وإن كان فيه محمّد بن
أحمد العلوي إلاّ أنّه وارد في أسناد تفسير القمي[٥] وفي نوادر الحكمة في المستثنى منه[٦] وقد ذكرنا غير مرة أن وقوع الراوي في أسناد أحد هذين الكتابين علامة
[١] ـ سورة البقرة، الآية: ١٩٧ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ١١ باب ٣٣ من أبواب الأمر والنهي الحديث ٤ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ٥ .
[٤] ـ نفس المصدر الحديث ٦ .
[٥] ـ تفسير القمي ٢ : ٢٧٢ الطبعة الأولى المحققة.
[٦] ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ١٤٤ .