التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٧٠
بعض الروايات، وهي ما ورد فيها: أنّ المناط هو غيبوبة الشمس عن الأفق وهو الاحتمال الثالث، ولكن أكثر روايات الطائفة الثانية جاء فيها أنّ المناط هو سقوط القرص وتواريه لا غياب الشمس واقعاً، وفرق بين الأمرين، وحمل سقوط القرص على غيابه بعيد بل هو ظاهر في الاحتمالين الأولين اللذين جاء فيهما أنّ المناط هو استتار القرص وسقوطه، ويبلغ عدد الروايات التي ورد فيها ذلك
عشر روايات منها صحيحة زرارة[١] ، ومعتبرة عبد الله بن سنان[٢] ، ومعتبرة داود بن فرقد[٣] ، وصحيحة أبي أسامة الشحام[٤] ، وصحيحة صفوان[٥] ،
وموثقة سماعة بن مهران[٦] ، وغيرها كما تقدم . وهذه الروايات بحسب الظاهر آبية عن الجمع بما ذكر.
وأما الوجه الثاني فلا يمكن المصير إليه لمخالفته لعدة من الروايات كما ذكر ذلك صاحب الجواهر[٧] وغيره، لأنّ وقت المغرب ضيق ولابد من الصلاة في
أول الوقت.
وأما الروايات الدالة على ذلك (أي على ضيق وقت صلاة المغرب) فهي كثيرة منها:
صحيحة زيد الشحام قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن وقت المغرب؟ فقال: إنّ جبرئيل أتى النبيّ صلي الله عليه و آله لكل صلاة بوقتين غير صلاة المغرب فإن وقتها واحد، وإن وقتها وجوبها[٨] .
[١] ـ وسائل الشيعة ج ٣ باب ١٦ من أبواب المواقيت الحديث ١٧ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ١٦ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ٢٥ .
[٤] ـ نفس المصدر باب ١٨ من أبواب المواقيت الحديث ١٨ .
[٥] ـ نفس المصدر الحديث ٢٤ .
[٦] ـ نفس المصدر باب ٢٠ من أبواب المواقيت الحديث ١ .
[٧] ـ جواهر الكلام ٧ : ١١٥ الطبعة السابعة.
[٨] ـ وسائل الشيعة ج ٣ باب ١٨ من أبواب المواقيت الحديث ١ .