التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٩٦
وهي عدة روايات:
منها: صحيحة حمران عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: في كتاب علي إذا صلوا الجمعة في وقت فصلوا معهم، ولا تقومن من مقعدك حتى تصلي ركعتين أخريين، قلت: فأكون قد صليت أربعاً لنفسي لم أقتد به؟ فقال: نعم[١] .
ومنها: صحيحة زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام : إنّ أناساً رووا عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه صلى أربع ركعات بعد الجمعة لم يفصل بينهن بتسليم، فقال:
يا زرارة إنّ أمير المؤمنين عليه السلام صلى خلف فاسق فلما سلم وانصرف قام أمير المؤمنين عليه السلام فصلى أربع ركعات لم يفصل بينهن بتسليم، فقال له رجل إلى جنبه: يا أبا الحسن صليت أربع ركعات لم تفصل بينهن فقال: (أما) أنها أربع ركعات مشبّهات وسكت، فوالله ما عقل ما قال له[٢] .
ومنها: صحيحة حمران بن أعين، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام : جعلت فداك إنا نصلي مع هؤلاء يوم الجمعة وهم يصلون في الوقت فكيف نصنع؟ فقال: صلوا معهم فخرج حمران إلى زرارة فقال له: قد أمرنا أن نصلي معهم بصلاتهم فقال زرارة: هذا ما يكون إلاّ بتأويل، فقال له حمران: قم حتى نسمع منه، قال:
فدخلنا عليه فقال له زرارة: إنّ حمران أخبرنا عنك أنك أمرتنا أن نصلي معهم فأنكرت ذلك؟ فقال لنا: كان الحسين بن علي عليه السلام يصلي معهم الركعتين، فإذا فرغوا قام فأضاف إليها ركعتين[٣] .
والرواية تدل على أنّ المصلي معهم يأتي بوظيفة المنفرد، ويحتمل أن
الإمام عليه السلام يرى بطلان الصلاة في نفسها لأنّ هؤلاء ليسوا أهلاً لإقامة صلاة الجمعة لاختصاصها بالمعصوم أو الإمام العادل على الخلاف في المسألة.
[١] ـ وسائل الشيعة ج ٥ باب ٢٩ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ٤ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ٥ .