التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٩٥
لا نصلي فيه، وأهله نصاب، وإمامهم مخالف، فأتم به؟ قال: لا، فقلت: إن قرأ أقرأ؟ قال: نعم، قلت: فإن نفدت السورة قبل أن يفرغ؟ قال: سبح وكبر، إنما هو بمنزلة القنوت وكبر وهلل[١] .
ومنها: رواية عمر بن أبي شعبة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: أكون مع الإمام فأفرغ قبل أن يفرغ من قراءته؟ قال: فأتم السورة ومجد الله واثن عليه حتى يفرغ[٢] .
وغيرها من الروايات.
الطائفة الثالثة: ما تدل على جعل الصلاة خلف المخالف صلاة تطوع من دون ائتمام به.
منها: ما تقدم من رواية عمر بن ربيع عن جعفر بن محمّد عليه السلام في حديث أنّه سأل عن الإمام إن لم أكن أثق به أصلي خلفه وأقرأ؟ قال: لا ، صل قبله أو بعده، قيل له: أفأصلي خلفه وأجعلها تطوعاً؟ قال: لو قبل التطوع لقلبت الفريضة، ولكن اجعلها سبحة[٣] .
ومحل الشاهد قوله: ولكن اجعلها سبحة، إلاّ أنّ الإشكال في سند الرواية وقد تقدم الكلام فيه.
ومنها: رواية ناصح المؤذن قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني أصلي في البيت وأخرج إليهم؟ قال: اجعلها نافلة، ولا تكبر معهم فتدخل معهم في الصلاة فإن مفتاح الصلاة التكبير[٤] .
الطائفة الرابعة: ما تدل على أنّ المصلي خلف المخالف يأتي بوظيفة المنفرد
[١] ـ وسائل الشيعة ج ٥ باب ٣٥ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٤ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ٣ .
[٣] ـ نفس المصدر باب ٦ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٥ .
[٤] ـ نفس المصدر الحديث ٧ .