التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥٣١
التقية في الزكاة
ويقع الكلام فيها في جهتين:
الجهة الأولى: في أوصاف المستحقين للزكاة وهي أمور، ومحل الكلام منها أمران:
الاول : الايمان
بالمعني الاخص وهو عبارة عن الإسلام مع الاعتقاد
بإمامة الأئمة الاثني عشر عليهم السلام واعتبار ذلك مجمع عليه بين الأصحاب[١] مضافاً إلى دلالة كثير من الروايات كما سيأتي.
واستدل عليه في المنتهى[٢] أيضاً بأنّ الإمامة من أركان الدين وأصوله، وقد علم ثبوتها من النبيّ صلي الله عليه و آله ضرورة، فالجاحد بها لا يكون مصداقاً للرسول صلي الله عليه و آله في جميع ما جاء به، فيكون كافراً فلا يستحق الزكاة. ولأنّ الزكاة معونة وإرفاق فلا تعطى لغير المؤمن، لأنه محاد لله ولرسوله، والمعونة والإرفاق مودة فلا يجوز فعلها مع غير المؤمن لقوله تعالى: ﴿لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حادّ الله﴾ [٣] ، وقد قرر صاحب الحدائق كلا الوجهين:
[١] ـ جواهر الكلام ١٥ : ٣٧٧ الطبعة السابعة.
[٢] ـ منتهى المطلب في تحقيق المذهب: ٥٢٢ الطبع القديم.
[٣] ـ سورة المجادلة، الآية: ٢٢ .