التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٠٩
والمستفاد من الرواية أنّ المسح على الخفين على خلاف كتاب الله.
ومنها: صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المسح على الخفين فقال: لا تمسح، وقال: إنّ جدي قال: سبق الكتاب الخفين[١] .
ومنها: مضمرة أبي بكر الحضرمي قال: سألت عن المسح على الخفين والعمامة فقال: سبق الكتاب الخفين وقال: لا تمسح على خف[٢] .
ومنها: رواية أبي الورد قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام : إنّ أبا ظبيان حدثني أنّه رأى علياً عليه السلام أراق الماء ثمّ مسح على الخفين، فقال: كذب أبو ظبيان أما بلغك قول علي عليه السلام فيكم: سبق الكتاب الخفين، فقلت: فهل فيهما رخصة؟ قال: لا، إلاّ من عدو تتقيه، أو ثلج تخاف على رجليك[٣] .
والرواية من حيث الدلالة واضحة، وأما من جهة السند ففيه أبو الورد
وهو لم يوثق ولكنه واقع في أسناد تفسير علي بن إبراهيم القمي[٤] ، فتكون الرواية معتبرة.
ومنها: رواية قيس بن الربيع قال: سألت أبا إسحاق عن المسح يعني المسح على الخفين، فقال: أدركت الناس يمسحون حتى لقيت رجلاً من بني هاشم لم أر مثله قط يقال له: محمّد بن علي بن الحسين عليه السلام فسألته عن المسح فنهاني عنه، وقال: لم يكن علي أمير المؤمنين عليه السلام يمسح على الخفين وكان يقول: سبق الكتاب المسح على الخفين، قال: فما مسحت منذ نهاني[٥] .
والرواية في دلالتها واضحة، إلاّ أن الكلام في سندها فقد رواها الشيخ المفيد في الإرشاد[٦] عن مخول بن إبراهيم عن قيس بن الربيع وكلاهما لم يرد فيها
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١ باب ١٥ من أبواب الوضوء الحديث ٧ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ٩ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ٥ .
[٤] ـ تفسير القمي ٢ : ٦٣ الطبعة الأولى المحققة.
[٥] ـ وسائل الشيعة ج ١ باب ٣٨ من أبواب الوضوء الحديث ٢٠ .
[٦] ـ الإرشاد ٢ : ١٦١ مؤسسة آل البيت (ع) .