التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٢٠
حكي ذلك عن ابن الجنيد.
الرابع: وجوبه مطلقاً، نسب هذا القول إلى القاضي ابن البراج في المهذب حيث عد من واجبات الصلوات الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم فيما يجهر أو يخافت، وكذا إلى ظاهر الصدوق في الخصال حيث قال: والإجهار ببسم الله الرحمن الرحيم في الصلوات واجب ... .
خامس: الأقوال هو ما حكى عن أبي الصلاح في الكافي من وجوبه في ابتداء الجهر والسورة في الأوليين من جميع الصلوات[١] .
واختلف العامة في المسألة على ثلاثة أقوال: قال الشيخ في الخلاف: يجب الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في الحمد وفي كل سورة بعدها كما يجب بالقراءة، هذا فيما يجب الجهر فيه فإن كانت الصلاة لا يجهر فيها استحب أن يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، وإن جمع في النوافل بين سور كثيرة وجب أن يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم مع كل سورة، وهو مذهب الشافعي، إلاّ أنّه لم يذكر استحباب الجهر فيما يسر فيه بالقراءة، ذكر ذلك في البويطي، وفي اختلاف العراقيين، وذكر ابن المنذر عن عطاء وطاووس ومجاهد وسعيد بن جبير أنهم كانوا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم، وروي مثل ذلك عن ابن عي (ابن عمري) أنّه كان لا يدع الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في أم القرآن والسورة التي بعدها، وذهب أبو حنيفة وسفيان الثوري والأوزاعي وأبو عبيدة وأحمد إلى أنّه يسر بها، وقال مالك: المستحب أن لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ويفتتح القراءة بالحمد لله رب العالمين[٢] .
هذه جملة الأقوال في المسألة عند الخاصة والعامة.
وأما الجهة الثانية فالكلام فيها في موضعين:
[١] ـ كتاب الصلاة من مصباح الفقيه: ٣٠٢ الطبع القديم.
[٢] ـ الخلاف ١ : ١١٣ الطبعة الثانية.