التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٤٩
واحدة[١]
والرواية من جهة الدلالة لا بأس بها فهي في مقابل الاثنتين أو الثلاث،
وتنفي الزائد بنحو الإطلاق وهو الظاهر من الرواية، ويحتمل أنها واردة في مقام بيان الواجب فقط من دون تعرض لما زاد عليه.
ولكن الرواية من جهة السند غير نقية فإنّ فيه علي بن (بن أبي) المغيرة
وهو محل اختلاف، هل هو بن المغيرة؟ أو ابن أبي المغيرة؟ وحيث لا يمكن الاعتماد على الرواية من جهة السند فتصبح مؤيدة للروايات السابقة.
وهناك روايات أخرى كثيرة لا يخلو أكثرها عن ضعف السند، وفي ما
أوردناه كفاية، وهي بمجموعها تدل على أنّ الغسل في الوضوء مرة مرة.
وأما الطائفة الثانية وهي التي تدل على استحباب الغسل مرتين فهي عدة روايات، منها:
١ ـ صحيحة معاوية بن وهب، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الوضوء،
فقال: مثنى مثنى[٢] .
٢ ـ ومنهاه صحيحة صفوان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الوضوء مثنى مثنى[٣] .
٣ ـ ومنها معتبرة علي بن يقطين، أنّه كتب إلى أبي الحسن موسى عليه السلام يسأله عن الوضوء، فكتب إليه أبو الحسن عليه السلام : فهمت ما ذكرت من الاختلاف في الوضوء، والذي آمرك به في ذلك أن تمضمض ثلاثاً، وتستنشق ثلاثاً، وتغسل وجهك ثلاثاً، وتخلل شعر لحيتك وتغسل يديك إلى المرفقين ثلاثاً، وتمسح رأسه كله، وتمسح ظاهر أذنيك وباطنهما، وتغسل رجليك إلى الكعبين ثلاثاً، ولا
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١ باب ٣١ من أبواب الوضوء ذيل الحديث ١ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ٢٨ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ٢٩ .