التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣١٢
عليه فقال: إنّ القوم كانوا يقولون برأيهم فيخطئون ويصيبون وكان أبي لا يقول برأيه[١] .
ومنها: رواية الكلبي النسابة عن الصادق عليه السلام (في حديث) قال: قلت له:
ما تقول في المسح على الخفين؟ فتبسم ثمّ قال: إذا كان يوم القيامة وردّ الله كل شيء إلى شيئه، ورد الجلد إلى الغنم فترى أصحاب المسح أين يذهب وضوؤهم[٢] .
وكلتا الروايتين مؤيدتان لما سبق فإن رقبة بن مصقلة والكلبي النسابة لم يرد فيهما توثيق، فلا يمكن الاستناد إلى رواياتهما في مقام الاستدلال.
الطائفة الرابعة: الروايات التي تدل على عدم جواز الصلاة خلف من
يمسح على الخفين ومنها: رواية حسان المدائني قال: سألت جعفر بن محمّد عليه السلام عن المسح على الخفين، فقال: لا تمسح ولا تصلّ خلف من يمسح[٣] .
وهذه الرواية واضحة الدلالة إلاّ أنها من جهة السند غير تامة فقد رواها الحميري في قرب الاسناد[٤] عن محمّد بن علي بن خلف العطار عن حسان المدائني وكلاهما لم يرد فيهما توثيق.
ومنها: معتبرة إبراهيم بن شيبة، قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام أسأله عن الصلاة خلف من يتولى أمير المؤمنين عليه السلام وهو يرى المسح على الخفين أو خلف من يحرم المسح وهو يمسح، فكتب عليه السلام : إن جامعك وإياهم موضع فلم تجد بداً من الصلاة فأذن لنفسك وأقم فإن سبقك إلى القراءة فسبّح[٥] .
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١ باب ٣٨ من أبواب الوضوء الحديث ١٠ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ٤ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ١٩ .
[٤] ـ نفس المصدر.
[٥] ـ نفس المصدر ج ٥ باب ٣٣ من أبواب الجماعة الحديث ٢ .