التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٢٢
يخلف ولداً (إلى أن قال:) وإذا وقع الاسم وقع الطلب، فاتقوا الله وامسكوا عن ذلك[١] .
الثالثة: معتبرة أبي خالد الكابلي، قال: لما مضى علي بن الحسين دخلت
على محمّد بن علي الباقر عليه السلام فقلت: جعلت فداك قد عرفت انقطاعي إلى أبيك وأنسي به ووحشتي من الناس، قال: صدقت يا أبا خالد تريد ماذا؟ قلت:
جعلت فداك قد وصف لي أبوك صاحب هذا الأمر بصفة لو رأيته في بعض الطريق لأخذت بيده، قال: فتريد ماذا يا أبا خالد؟ قال: أريد أن تسميه لي حتى أعرفه باسمه، فقال: سألتني والله يا أبا خالد عن سؤال مجهد، ولقد سألتني عن أمر ما لو كنت محدثاً به أحداً لحدثتك، ولقد سألتني عن أمر لو أن بني فاطمة عرفوه حرصوا على أن يقطعوه بضعة بضعة[٢] .
الرابعة: رواية الحسين بن حمدان الحضيني في كتابه، عن علي بن الحسين
بن فضال، عن الريان بن الصلت قال: سمعت الرضا علي بن موسى عليه السلام يقول: القائم المهدي عليه السلام ابن ابني الحسن، لا يرى جسمه ولا يسمى باسمه بعد غيبته أحد حتى يراه ويعلم باسمه فليسمه كل الخلق، فقلنا له: يا سيدنا فإن قلنا: صاحب الغيبة، وصاحب الزمان والمهدي، قال: هو كله جائز مطلقاً وإنما نهيتكم عن التصريح باسمه الخفي عن أعدائنا فلا يعرفوه[٣] .
ومحل الشاهد قوله عليه السلام : الخفي عن أعدائنا فلا يعرفوه، فالإخفاء إنما هو
عن الأعداء، وأما غير الأعداء فلا نهي.
فهذه الروايات صريحة الدلالة على أن المنع عن ذكر اسمه الشريف إنما هو للخوف عليه من طلب الأعداء.
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١١ باب ٣٣ من أبواب الأمر والنهي الحديث ٨ .
[٢] ـ البحار ج ٥١ باب النهي عن التسمية ص ٣١ .
[٣] ـ مستدرك الوسائل ج ١٢ باب ٣١ من أبواب الأمر والنهي الحديث ١٥ ص ٢٨٥ .