التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٠٦
أمرنا...[١] .
وقد تقدمت الرواية وقلنا: إنّ سندها معتبر، ووردت في موضع آخر من
كتاب الوسائل بسند آخر[٢] ينتهي إلى حريز عن المعلى، وفيها بعض الإضافات وكأنما هي رواية واحدة وردت بطريقين.
وهذه الرواية يمكن أن يستدل بها على الشمول، لأنّها مطلقة إلاّ أن يقال:
إنّ قوله عليه السلام : (أمرنا) إشارة إلى أمر الولاية، فإن جعلنا هذا قرينة على ذلك فهي خاصة بالمخالفين، وإلاّ فهي عامة تشمل الكفار وغيرهم.
ومنها: رواية خالد بن نجيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن من أمرنا مستور
مقنع بالميثاق، فمن هتك علينا أذلّه الله[٣] .
ومنها: رواية عيسى بن أبي منصور قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:
نفس المهموم لنا المغتم لظلمنا تسبيح، وهمّه لأمرنا عبادة، وكتمانه لسرنا جهاد في سبيل الله، قال لي محمّد بن سعيد: أكتب هذا بالذهب، فما كتبت شيئاً أحسن منه[٤] .
ومنها: صحيحة محمّد الخزاز عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أذاع علينا
حديثنا فهو بمنزلة من جحدنا حقنا، قال: وقال للمعلى بن خنيس: المذيع لحديثنا كالجاحد له[٥] .
والروايات في هذا المعنى كثيرة، وهي من قبيل رواية المعلى بن خنيس،
ومن مجموعها يستفاد أن كتمان السر وعدم الإذاعة أمر اهتم به الأئمة عليهم السلام ، وهو شامل للكفار وغيرهم.
ويستثنى من ذلك ما إذا كان للإرشاد مع قابلية المحل للرشاد، وورد الحثّ
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١١ باب ٢٤ من أبواب الأمر والنهي الحديث ٢٣ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ٦ .
[٣] ـ نفس المصدر باب ٣٤ الحديث ٨ .
[٤] ـ نفس المصدر الحديث ٩ .
[٥] ـ نفس المصدر الحديث ١١ .