التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٦٢
موثقة عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال: إذا غربت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلى نصف الليل إلاّ أنّ هذه قبل هذه، وإذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلاّ أن هذه قبل هذه[١] .
والرواية من جهة الدلالة واضحة كما أنها من جهة السند معتبرة، فإنّ القاسم بن أبي أيوب الوارد في سندها هو القاسم بن عروة مولى أبي أيوب الخوزي كما جاء في ترجمته[٢] ، وقد تقدم أنّه ثقة على بعض المباني، مضافاً إلى أنّ هذه الرواية أوردها صاحب الوسائل بسنده عن الكليني وفيها التصريح بالقاسم بن عروة[٣] .
ومنها: صحيحة أبي أسامة أو غيره قال: صعدت مرة جبل أبي قبيس والناس يصلون المغرب فرأيت الشمس لم تغب وإنما توارت خلف الجبل عن الناس، فلقيت أبا عبد الله عليه السلام فأخبرته بذلك فقال لي: ولم فعلت ذلك بئس ما صنعت، إنما تصليها إذا لم ترها خلف جبل غابت أو غارت ما لم يتجللها سحاب أو ظلمة تظلها، وإنما عليك مشرقك ومغربك وليس على الناس أن يبحثوا[٤] .
والرواية صريحة الدلالة، و اما سندها و ان كان مرددا بين ابي اسامة او
غير الا انه لا يضر بصحة الرواية لأنها واردة في كتاب حريز وهو من الكتب المشهورة المعروفة المعول عليها بشهادة الصدوق في أول الفقيه[٥] فلا تحتاج إلى سند.
ومنها: معتبرة بكر بن محمد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن وقت صلاة المغرب؟ فقال: إذا غاب القرص. ثمّ سألته عن وقت العشاء الآخرة؟
[١] ـ وسائل الشيعة ج ٣ باب ١٦ من أبواب المواقيت الحديث ٢٤ .
[٢] ـ رجال النجاشي ٢ : ١٨١ الطبعة الأولى المحققة.
[٣] ـ وسائل الشيعة باب ١٧ من أبواب المواقيت الحديث ١١ .
[٤] ـ نفس المصدر باب ٢٠ من أبواب المواقيت الحديث ٢ .
[٥] ـ من لا يحضره الفقيه ١ : ٣ الطبعة السادسة ١٤٠٥ هـ ـ ١٩٨٥ م دار الأضواء.