التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٦٥
لأبي عبد الله: أؤخر المغرب حتى تستبين النجوم؟ قال: فقال: خطابية، إن جبرئيل نزل بها على محمّد صلي الله عليه و آله حين سقط القرص[١] .
والظاهر أنهما رواية واحدة وهي من حيث الدلالة واضحة، كما أنها من جهة السند تامة فلها عدة طرق وكلها معتبرة.
ومنها: رواية داود بن أبي يزيد قال: قال الصادق جعفر بن محمّد عليه السلام : إذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب[٢] .
وهذه الرواية رواها ابن الشيخ في المجالس عن أبيه عن سعد عن أحمد بن محمّد بن عيسى، وموسى بن جعفر بن أبي جعفر البغدادي، عن أبي طالب عبد الله بن الصلت، عن الحسن بن علي بن فضال، عن داود بن أبي يزيد[٣] وهي بهذا السند معتبرة ودلالتها تامة، والمراد من داود بن أبي يزيد هو داود بن فرقد، فلا إشكال في السند، ولكن رواها الشيخ بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، وموسى بن جعفر، عن أبي طالب عبد الله بن الصلت، عن الحسن بن علي بن فضال، عن داود بن أبي يزيد وهو داود بن فرقد عن بعض أصحابنا[٤] ... الحديث، وفيه زيادة ليست في رواية ابن الشيخ والسند واحد وصدر الرواية واحد في كلتا الروايتين إلاّ أن سند الشيخ فيه إرسال.
والرواية وإن كانت واضحة الدلالة إلاّ أنها من جهة السند غير نقية لذا لا يمكن الاعتماد عليها في مقام الاستدلال، نعم يمكن عدّها مؤيدة كما فعل السيد الأستاذ قدس سره فإنه أضاف عدة روايات ضعيفة السند واعتبرها مؤيدة للمدعى[٥] .
ومنها: رواية ابن الشيخ في المجالس أيضاً عن أبيه، ومحمّد بن الحسن
[١] ـ وسائل الشيعة ج ٣ باب ١٨ من أبواب المواقيت الحديث ١٨ .
[٢] ـ نفس المصدر باب ١٦ من أبواب المواقيت الحديث ٢١ .
[٣] ـ نفس المصدر.
[٤] ـ تهذيب الأحكام ج ٢ باب ٤ أوقات الصلاة ... الحديث ٣٣ ص ٢٨ .
[٥] ـ التنقيح في شرح العروة الوثقى ـ كتاب الصلاة ١ : ٢٦١ وما بعدها.